الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمان » ( 1 ) . مناف لما دلّ على
الترجيح بالأكثريّة ، فلا بدّ من طرحه سواء حملناه على ظاهره من سهام
البغلة أو على سهام القرعة لفائدة الأقربيّة إلى الخروج ، مع أنّه لا عامل به
إلاّ ما يحكى عن أبي عليّ بعد حمله على سهام القرعة ( 2 ) ولا يخفى ضعفه .
الرابع : الأكثر كما قيل لم يتعرّضوا في الصورة الثالثة لتصديق الثالث
لأحد المتداعيين وأنّه لو صدّق أحدهما كان بمنزلة ذي اليد كما
تعرّضوا له في صورة عدم البيّنة . نعم عن القواعد : أنّه كاليد ( 3 ) وعليه
فترجع إلى الصورة الأُولى من بيّنة الداخل أو الخارج إذا صدّق أحدهما ،
وقيل : إنّما لم يتعرّضوا لأنّ نظرهم إلى بيان سائر المرجّحات إغماضاً
عن حكم اليد وإيكالا إلى ما ذكروه سابقاً في صورة عدم البيّنة ( 4 ) وقد
يقال : يحتمل أن يكون بناؤهم على عدم اعتبار تصديقه نظراً إلى إطلاق
الأخبار ( 5 ) . والظاهر أنّ ذلك منهم لوجود الفرق بين صورة وجود
البيّنتين وبين صورة عدمهما لزوال حكم يده مع تطابق البيّنتين على
كون ما في يده لغيره فلا اعتبار بإقراره ، بخلاف صورة عدم البيّنة فإنّه
في ظاهر الشرع له ، والظاهر عدم الفرق في ذلك بين تقدّم التصديق على
البيّنتين وتأخّره إلاّ أن يكون التصديق قبل وقوع التنازع .
الخامس : يظهر ممّا ذكرنا حكم تعارض أزيد من بيّنتين بأن كان
المدّعون ثلاثة أو أزيد ولكلّ منهم بيّنة .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 629 .
( 2 ) تقدّم في ص 639 .
( 3 ) القواعد 3 : 469 .
( 4 ) جامع الشتات 2 : 704 ، س 32 .
( 5 ) المستند 17 : 411 .