تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
في أيديهما جميعاً أو لم تكن في يد واحد وتساوى عدد البيّنتين عرضت اليمين على المدّعيين فأيّهما حلف استحقّها إن أبى الآخر ، وإن حلفا جميعاً كانت بينهما نصفين ( 1 ) . وعن الشيخ حمله على ما إذا تصالحا على ذلك ( 2 ) . وقال في الاستبصار : ويمكن أن يكون ذلك نائباً عن القرعة إذا اختار كلّ واحد منهما اليمين فيكون الإمام مخيّراً بين العمل عليه والعمل بالقرعة ( 3 ) . وكلا الحملين بعيد ، والعمل به في قبال الأخبار الأُخر لاوجه له ، فالأولى طرحه بالنسبة إلى هذا ، لعدم مقاومته لسائر الأخبار . الثاني : أنّه إذا كانت امرأة تحت رجل وادّعى رجل آخر زوجيّتها ، يكون الأوّل منكراً لكونه ذا يد عليها والثاني مدّعياً ، فإذا أقام كلّ واحد منهما بيّنة ، فمقتضى ما ذكرنا من تقديم بيّنة ذي اليد مع تساويهما عدالة وعدداً أن تقدّم بيّنة الزوج ، ومقتضى ما ذكروه من تقديم بيّنة الخارج أن تقدّم بيّنة الآخر ، لا الرجوع إلى القرعة ، مع أنّه حكم في مرسلة داود العطّار المتقدّمة ( 4 ) بالرجوع إليها وتقديم من خرج اسمه . ودعوى : عدم صدق اليد وعدم عدّ الرجل الأوّل منكراً ، ممنوعة . ويمكن أن يقال : إنّ المفروض في الخبر كون النزاع بين رجلين آخرين غير من تحته الامرأة ، أو حملها على ما إذا لم تكن المرأة تحته بأن يكون المراد من قوله : « له امرأة » دعوى كونها له مع عدم كونها عنده . لكنه بعيد ، فالأولى الأوّل ، بل هو الظاهر من التعبير بفلان وفلان . الثالث : ما تضمّنه خبر السكوني المتقدّم من قوله ( عليه السلام ) : « لصاحب
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 354 س 15 . ( 2 ) التهذيب 6 : 238 ، ذيل الحديث 583 . ( 3 ) الاستبصار 3 : 42 - 43 ، ذيل الحديث 142 . ( 4 ) تقدّمت في ص 629 .