تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
ثمّ قال : وعلى هذا فلا فائدة في الإحلاف بعد القرعة ، لأنّ فائدته القضاء للآخر مع نكوله ، وهو منفيّ هنا ( 1 ) . وفيه : منع عدم الفائدة في الإحلاف ، إذ لو حلف حكم له ، وإلاّ فيحلف الآخر فيقضى له ، وإن نكل هو أيضاً فيعمل بالقواعد الأُخر ، ففي مثال الزوجيّة يخلّى سبيل المرأة على ما قيل : أو يقرع دورة أُخرى كما قلنا . واختار صاحب المستند أيضاً في النزاع في الزوجيّة عدم الحاجة إلى الإحلاف ، حيث إنّه - بعد ما أورد على صاحب المسالك بما ذكرنا من منع عدم الفائدة في الإحلاف - قال : إلاّ أنّ مقتضى مرسلة داود عدم الإحلاف ، والعمل بمقتضى القرعة ، لقوله : « فهو المحقّ والأولى » فهو متعيّن . ولا يرد أنّ مقتضى رواية البصري ، وداود بن سرحان وصحيحة الحلبي ، الإحلاف ، فإنّها عامّة والمرسلة خاصّة بالزوجة فتخصّص بها ، فإن لوحظت جهة عموم للمرسلة أيضاً لدلالتها على الأولويّة مطلقاً سواء كان بعد الحلف أو قبلها فيتساقطان ويبقى حكم القرعة بلا معارض ، فتأمّل ( 2 ) انتهى . ولا يخفى ما فيه ، فإنّ مقتضى الجمع بين مجموع الأخبار تقييد المرسلة بما بعد الحلف ، ولا يلاحظ خصوص مورد الأخبار وإلاّ لزم قصر الحكم في كلّ خبر على مورده ; فالأقوى الحاجة إلى الحلف ، مع أنّ لازم ما ذكره التفصيل ، فيما لا يمكن فيه التنصيف بين النزاع في الزوجيّة وبين سائر ما لا يمكن فيه التنصيف ، والحكم بالحاجة إلى الحلف في سائر ما يمكن فيه . وهو بعيد . بقي شئ وهو أنّ في مسألة النزاع في الزوجيّة هل ينفع تصديق المرأة لإحدى المتنازعين قبل القرعة والإحلاف أو لا ؟ نقل عن
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 91 - 92 . ( 2 ) المستند 17 : 424 .