الأردبيلي ذلك ( 1 ) وهو مشكل ، لأنّه لا اعتبار بتصديقها بعد وجود
البيّنتين ، ففرق بين ما قبل سقوط البيّنتين وما بعده ، إذ فيما بعده الأمر
بيدها كما لو لم تكن بيّنة بخلاف ما قبله .
التاسع : إذا ادّعى ملكيّة شئ في يد غيره ممّن يعترف بعدم كونه ملكاً
له - كاللقطة - أو لا يد عليه كمجهول المالك وأقام بيّنة عند حاكم شرعي
فحكم له وادّعى آخر ذلك الشئ بعينه وأقام بيّنة عند حاكم آخر
فحكم له ، فالظاهر أنّه من تعارض البيّنتين ولا بدّ من تجديد المرافعة
عند أحد الحاكمين أو حاكم آخر ، من غير فرق بين تقارن الحكمين أو
سبق أحدهما . وربّما يحتمل تقديم حكم أعلمهما للمقبولة . وفيه : أنّ
الظاهر منها ما لو كان مدرك الحكم اختلاف الخبرين لا البيّنتين . وقد
يحتمل تقديم أسبق الحكمين فتكون الدعوى بين المدّعي الثاني وبين
من حكم له الأوّل وكونه ذا يد على ذلك الشئ ، والأظهر ما ذكرنا .
العاشر : يتحقّق التعارض بين الشاهدين وشاهد وامرأتين ، والمشهور
عدم تحقّقه بين أحدهما واليمين في موضع اعتباره لعدم صدق البيّنة
على شاهد ويمين . نعم يتحقّق بينه وبين مثله ، ولا يبعد إعمال المرجّحات
بين شاهد هذا وشاهد ذاك ، وحكي عن الشيخ قول بالتعارض بين
الشاهدين أو شاهد وامرأتين ، وبين شاهد ويمين ( 2 ) ويظهر من المنقول
عن القواعد ( 3 ) أيضاً إلاّ أنّه رجّح تقديم الأوّلين لقوّتهما بالنسبة إلى
شاهد ويمين ، والأظهر عدم تحقّق التعارض وإلاّ فقد يكون الشاهد
الواحد الّذي ضمّ معه اليمين أقوى من الشاهدين أو شاهد وامرأتين .
هامش
( 1 ) نقله النراقي عنه في المستند 17 : 424 .
( 2 ) انظر المسالك 14 : 89 - 91 .
( 3 ) نقله عنه الشهيد في المسالك 14 : 91 ، انظر القواعد 3 : 488 .