وبعضهم بأنّه مقتضى تقديم بيّنة الخارج أو الداخل لأنّ كلاّ منهما داخل
بالنسبة إلى النصف وخارج بالنسبة إلى النصف الآخر ( 1 ) .
وقد يتمسّك بمرسلة ابن المغيرة « في رجلين كان معهما درهمان . . .
إلى آخره » ( 2 ) . ورواية السكوني « في رجل استودع رجلا دينارين
واستودعه آخر ديناراً » . ( 3 ) حيث قال ( عليه السلام ) : في الأُولى يقسم الدرهم
الثاني بينهما نصفين وفي الثانية لصاحب الدينارين دينار ويقتسمان
الدينار الباقي بينهما نصفين لترك الاستفصال عن إقامة البيّنة وعدمها .
ولا يخفى ما فيه ، كما أنّه لا يخفى ما في التمسّك بخبر غياث حيث
قال ( عليه السلام ) : « ولو لم يكن في يده جعلتها بينهما نصفين » ( 4 ) بدعوى أنّه أعمّ
من أن يكون في يديهما . وكان الأولى لهم أن يقولوا : إنّه مقتضى العمل
بكلّ من الحجّتين بقدر الإمكان .
وفي الصورة الثالثة : ويلحق بها الرابعة ، المشهور بينهم خصوصاً
المتأخّرين بل عليه عامّتهم كما في الرياض ( 5 ) أنّه يقضى بأرجح
البيّنتين عدالة ، ومع التساوي بأكثرهما عدداً ، ومع التساوي يقرع ، فمن
خرج اسمه يحلف ، وإن امتنع يحلف الآخر ، وإن نكلا قسم بينهما ، وعن
الغنية الإجماع عليه ( 6 ) وعن بعضهم تقديم الأكثريّة على الأعدليّة ( 7 )
هامش
( 1 ) حكاه في المستند 17 : 403 .
( 2 ) الوسائل 13 : 169 ، الباب 9 من أبواب أحكام الصلح ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 171 ، الباب 12 من أبواب أحكام الصلح ، ح 1 .
( 4 ) الكافي 7 : 419 .
( 5 ) الرياض 13 : 220 .
( 6 ) الغنية : 444 .
( 7 ) حكاه عن عليّ بن بابويه في المختلف 8 : 369 .