تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
ثمّ إنّ المشهور خصّوا القرعة بالصورة الثالثة والرابعة ، مع أنّ أخبارها كما عرفت مطلقة شاملة للصورة الثانية أيضاً كما هو مذهب ابن أبي عقيل ( 1 ) في جميع الصور الأربع . نعم يظهر من المرسل ( 2 ) والرضوي الثاني ( 3 ) : الاختصاص إلاّ أنّهما لا يقاومان إطلاق الأخبار ، ودعوى : جبرهما بالشهرة ، ممنوعة . نعم لا تجري في الصورة الأُولى ، إذ على القول بعدم حجّيّة بيّنة المنكر تخرج عن التعارض ، وأمّا على القول بسماعها فحيث إنّ القرعة بعد عدم الترجيح واليد مرجّحة لبيّنة ذيها فلا يبقى محلّ لها ، إلاّ أن يكون في قبال اليد لبيّنة الخارج مرجّح يساويها . ثمّ مع تقديم إحدى البيّنتين لوجود المرجّح أو بسبب القرعة فمقتضى القاعدة وإن كان عدم الحاجة إلى الحلف ، لأنّ البيّنة كافية في إثبات الحقّ لمن كانت له ، إلاّ أنّ الظاهر من أخبار المقام ثبوته وكون المراد من التقديم تعيّن من يقدّم قوله منهما وكونه بمنزلة المنكر ، لا لكون البيّنة حجّة فعليّة في إثبات الحقّ ، ففائدته جعل من قدّمت بيّنته بمنزلة المنكر ، وحينئذ فيحتاج إلى الحلف على قاعدة المدّعي والمنكر . وممّا ذكرنا من الأوّل إلى هنا : تبيّن أنّ الأقوى في جميع الصور الأربع الرجوع إلى المرجّحات المنصوصة وغيرها ، ومع عدمها فإلى القرعة في غير الصورة الأُولى ، لما عرفت أنّ اليد مرجّحة لبيّنتها فلا يبقى محلّ للقرعة ، فمن خرجت القرعة باسمه يستحلف ، فإن حلف يقضى له ، وإلاّ فإن حلف الآخر فكذا يقضى له ، وإن نكلا قسم بينهما ، وفي الصورة الأُولى أيضاً إذا قدّمنا إحدى البيّنتين يحتاج إلى الحلف
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الجواهر 40 : 413 . ( 2 ) تقدّم في ص 627 . ( 3 ) تقدّم في ص 629 .