تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
أيضاً لما ذكرنا من أنّ فائدة التقديم سماع قول من قدّمت بيّنته لا أنّها حجّة فعليّة كافية ، هذا ما عندنا . وأمّا الفقهاء فحيث إنّهم لم يلاحظوا مجموع الأخبار بإجراء قاعدة الجمع بينها ، وبنوا على الترجيح بذكر السبب فرّقوا بين الصور الأربع واختلفت أقوالهم فيها ، خصوصاً في الصورة الأُولى وهي ما إذا كانت العين بيد أحدهما ، فعن جماعة ( 1 ) تقديم بيّنة الخارج مطلقاً من غير رجوع إلى المرجّحات ومن غير فرق بين ذكر السبب في البيّنتين أو في إحداهما أو عدم ذكره ، وعن الغنية الإجماع عليه ، وعن الشيخ في كتاب الدعاوي من الخلاف تقديم الداخل مطلقاً ( 2 ) وعن المشهور تقديم الخارج إذا شهدتا لهما بالملك المطلق مع التساوي في العدد والعدالة وعدمه ، وعن الخلاف ، والسرائر ، وظاهر المبسوط ، والغنية الإجماع عليه ( 3 ) وعن جماعة ( 4 ) ترجيح الخارج إلاّ مع انفراد بيّنة الداخل بذكر السبب ، وعن المهذّب نسبة خلافه إلى الندرة ( 5 ) وذهب بعضهم إلى تقديم بيّنة الداخل مطلقاً إلاّ مع انفراد الخارج بذكر السبب ( 6 ) وعن بعضهم تقديم الأكثر شهوداً ، ومع التساوي فللحالف منهما ( 7 ) وعن ابن حمزة
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في الخلاف 3 : 130 ، المسألة 217 ، وسلاّر في المراسم : 334 ، وابن زهرة في الغنية : 443 . ( 2 ) الخلاف 6 : 330 ، المسألة 1 . ( 3 ) الخلاف 6 : 332 ، المسألة 3 ، السرائر 2 : 169 ، المبسوط 8 : 258 ، الغنية : 443 - 444 . ( 4 ) منهم الشيخ في النهاية 2 : 75 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 578 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 111 . ( 5 ) لم نعثر عليه وحكاه عنه في المستند 17 : 391 . ( 6 ) الخلاف 6 : 329 ، المسألة 2 . ( 7 ) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 8 : 371 .