وأقاما البيّنة ؟ قال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ،
فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن كانت في يد أحدهما ،
وأقاما جميعاً بيّنة ؟ قال : أقضي بها للحالف الّذي هي في يده » ( 1 ) .
ومنها : خبر غياث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم
إليه رجلان في دابّة ، كلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجتها ، فقضى بها للّذي
هي في يده ، وقال : لو لم يكن في يده جعلتها بينهما نصفين » ( 2 ) .
ومنها : خبر جابر « أنّ رجلين تداعيا دابّة وأقام كلّ منهما بيّنة أنّها
دابّته أنتجتها فقضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للّذي في يده » ( 3 ) .
ومنها : خبر منصور « رجل في يده شاة ، فجاء رجل فادّعاها ، فأقام
البيّنة أنّها ولدت عنده ، ولم يهب ولم يبع ، وجاء الّذي في يده بالبيّنة
مثلهم عدول أنّها ولدت عنده ، ولم يهب ولم يبع ، فقال ( عليه السلام ) : حقّها للمدّعي ،
ولا أقبل من الّذي في يده بيّنة ، لأنّ الله تعالى أمر أن يطلب البيّنة من المدّعي ،
فإن كانت له بيّنة ، وإلاّ فيمين الّذي هو في يده ، هكذا أمر الله عزّ وجلّ » ( 4 ) .
ومنها : المرسل « عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في البيّنتين تختلفان في الشئ
الواحد يدّعيه الرجلان : أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بيّنة كلّ واحد منهما
وليس في أيديهما ، وأمّا إذا كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان ، وإن كان
في يد أحدهما فالبيّنة فيه على المدّعي واليمين على المدّعى عليه » ( 5 ) .
ومنها : الرضوي ( عليه السلام ) « فإذا ادّعى رجل على رجل عقاراً أو حيواناً
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 182 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 182 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 3 .
( 3 ) تلخيص الحبير 4 : 210 ، ح 2141 .
( 4 ) الوسائل 18 : 186 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 14 .
( 5 ) دعائم الإسلام 2 : 522 ، ح 1863 .