تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
يعدّ الخارج مدّعياً وصاحب اليد منكراً فوظيفة الأوّل إقامة البيّنة ووظيفة الثاني اليمين ( 1 ) . وفيه أوّلا : أنّه في بيان المعارضة عبّر بقوله : « إنّ اقتضاء اليد للملكيّة يعارض استصحاب الملكيّة » مع أنّ المعارضة بين نفس اليد والاستصحاب لكن من حيث حكمهما لا بين حكم اليد ونفس الاستصحاب فلا وجه للتعبير المذكور . وثانياً : أنّه إذا سقط حكم اليد فتكون كالعدم وحال ذيها وغيره سواء ، فلو أراد المدّعي أن يتصرّف فيها لا يجوز لذي اليد منعه ، لأنّ الأصل عدم تسلّطه على ذلك . وثالثاً : بعد عدم الحكم لليد وعدم كونها دليلا على الملكيّة كيف يجوز للغير أن يشتري منه أو يستأجر أو يقبل منه ونحو ذلك من التصرّفات الموقوفة على الملك ، مع أنّه ليس وكيلا ولا وليّاً ولا مأذوناً من قبل المالك ، لأنّ المفروض أنّه يدّعي الملكيّة لا الوكالة أو الولاية أو نحوهما ، فلا ينفع جواز هذه التصرّفات من هذه الأشخاص في جوازها له ولمن يشتري منه مثلا . ورابعاً : ما ذكره من أنّ تسلّط المالك السابق على منع الغير مقيّد ببقاء اليد ، ممنوع ، بل هو كالملكيّة في عدم التقيّد باستمرار اليد . وخامساً : لا نسلّم صدق المنكر عليه بعد سقوط حكم يده . نعم الأمر كما يقول من أنّ العرف يعدّه منكراً ، لكن هذا من جهة كون اليد عندهم أمارة ومقدّمة على الاستصحاب ، فهذا دليل على عدم سقوطها بالمعارضة معه . وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في أنّ الأقوى هو ما عن الأكثرين من تقديم اليد اللاحقة . نعم لو أقام المدّعي بيّنة على أنّ العين المدّعى
هامش
( 1 ) المستند 17 : 416 - 418 .
العروة الوثقى — صفحة 624 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي