تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
والآخر خمسة ، فقال ( عليه السلام ) : لصاحب الخمسة خمسة أسهم ، ولصاحب الشاهدين سهمان » ( 1 ) . ومنها : ما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل ادّعى على امرأة أنّه تزوّجها بوليّ وشهود ، وأنكرت المرأة ذلك ، فأقامت أُخت هذه المرأة على رجل آخر البيّنة ، أنّه تزوّجها بوليّ وشهود ، ولم يوقّتا وقتاً ، أنّ البيّنة بيّنة الزوج ، ولا تقبل بيّنة المرأة ، لأنّ الزوج قد استحقّ بضع هذه المرأة ، وتريد أُختها فساد النكاح ، فلا تصدّق ولا تقبل بيّنتها ، إلاّ بوقت قبل وقتها ، أو دخول بها » ( 2 ) . وهذه الأخبار كما ترى لا دلالة فيها ، بل ولا إشعار على ترجيح البيّنة الّتي ذكرت السبب مثل أنّ الدابّة أنتجت على مذوده أو تملك بالشراء أو نحوهما ، وذكرهما في بعضها بيان مورد السؤال ، مع أنّه في كلام السائل فلا يستفاد منها القيديّة . وكذا لا دلالة فيها على الفرق بين السبب القابل للتكرار كالبيع والشراء والصباغة ، وبين ما لا يقبله كالإنتاج والنساجة ، بترجيح الأوّل على الثاني . فلا وجه لبعض التفصيلات الآتية ، مع أنّ ذكر السبب ليس له دخل في الترجيح ، بل يمكن أن يقال : ما لم يذكر فيه السبب أولى بالتقديم . وكذا لا وجه لملاحظة كلّ خبر والعمل به في مورده عامّاً أو خاصّاً ، بل اللازم ملاحظة مجموع الأخبار والجمع بينها بتقييد إطلاق بعضها بالقيد الّذي في بعضها الآخر ، من حيث ذكر الترجيح وعدمه ، ومن حيث اعتبار الحلف وعدمه ، ومن حيث الحاجة إلى القرعة وعدمها ، كما هو الحال في سائر المسائل والأخبار المتعلّقة بها .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 185 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 10 . ( 2 ) الوسائل 18 : 185 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 13 .
العروة الوثقى — صفحة 630 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي