والآخر خمسة ، فقال ( عليه السلام ) : لصاحب الخمسة خمسة أسهم ، ولصاحب
الشاهدين سهمان » ( 1 ) .
ومنها : ما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل ادّعى على امرأة أنّه
تزوّجها بوليّ وشهود ، وأنكرت المرأة ذلك ، فأقامت أُخت هذه المرأة
على رجل آخر البيّنة ، أنّه تزوّجها بوليّ وشهود ، ولم يوقّتا وقتاً ، أنّ
البيّنة بيّنة الزوج ، ولا تقبل بيّنة المرأة ، لأنّ الزوج قد استحقّ بضع هذه
المرأة ، وتريد أُختها فساد النكاح ، فلا تصدّق ولا تقبل بيّنتها ، إلاّ بوقت
قبل وقتها ، أو دخول بها » ( 2 ) .
وهذه الأخبار كما ترى لا دلالة فيها ، بل ولا إشعار على ترجيح
البيّنة الّتي ذكرت السبب مثل أنّ الدابّة أنتجت على مذوده أو تملك
بالشراء أو نحوهما ، وذكرهما في بعضها بيان مورد السؤال ، مع أنّه في
كلام السائل فلا يستفاد منها القيديّة . وكذا لا دلالة فيها على الفرق بين
السبب القابل للتكرار كالبيع والشراء والصباغة ، وبين ما لا يقبله
كالإنتاج والنساجة ، بترجيح الأوّل على الثاني . فلا وجه لبعض
التفصيلات الآتية ، مع أنّ ذكر السبب ليس له دخل في الترجيح ، بل
يمكن أن يقال : ما لم يذكر فيه السبب أولى بالتقديم . وكذا لا وجه
لملاحظة كلّ خبر والعمل به في مورده عامّاً أو خاصّاً ، بل اللازم
ملاحظة مجموع الأخبار والجمع بينها بتقييد إطلاق بعضها بالقيد الّذي
في بعضها الآخر ، من حيث ذكر الترجيح وعدمه ، ومن حيث اعتبار
الحلف وعدمه ، ومن حيث الحاجة إلى القرعة وعدمها ، كما هو الحال
في سائر المسائل والأخبار المتعلّقة بها .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 185 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 10 .
( 2 ) الوسائل 18 : 185 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 13 .