تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
الفصل الثالث عشر في تعارض اليدين والبيّنتين ( مسألة 1 ) : إذا تعارضت اليد الحاليّة مع اليد أو الملكيّة السابقتين ، ففي تقديم الأُولى أو الثانية قولان ؟ الأكثرون على الأوّل ، واختار في الشرائع الثاني ( 1 ) وعن الإرشاد أيضاً الميل إليه ( 2 ) وعن التحرير احتمال التساوي ( 3 ) . والأقوى الأوّل ، لظهور اليد في الملكيّة وكونها أمارة عليها ، ولا يعارضها استصحاب حكم اليد أو الملكيّة السابقة ، لأنّه أصل واليد أمارة ، ولا وجه لما في المستند من كون اليد أيضاً من الأُصول ( 4 ) . ودعوى : أنّ اعتبارها مشروط بعدم كون الاستصحاب على خلافها ( 5 ) ممنوعة ، لعموم أدلّتها ، مع أنّها في غالب الموارد مخالفة للأصل . وأمّا ما يمكن أن يقال : من أنّه إذا ثبتت الملكيّة السابقة للسابق فلا بدّ لذي اليد الحاليّة من إثبات الانتقال إليه والأصل عدمه ، مدفوع بأنّ حال هذا الأصل أيضاً حال الاستصحاب في عدم صلاحيته للمعارضة مع اليد . ودعوى : أنّه يعدّ حينئذ مدّعياً وصاحب اليد السابقة منكراً ، كما ترى . وأمّا ما استدلّ به للقول الثاني : من أنّه إذا كانت اليد الحاليّة دليلا على الملكيّة فالسابقة بالأولى ، لمشاركتهما في الدلالة على الملك
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 112 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 150 . ( 3 ) التحرير 2 : 195 س 28 . ( 4 ) المستند 17 : 415 . ( 5 ) راجع المستند 17 : 414 - 415 ، والجواهر 40 : 452 .
العروة الوثقى — صفحة 622 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي