الفصل الثالث عشر
في تعارض اليدين والبيّنتين
( مسألة 1 ) : إذا تعارضت اليد الحاليّة مع اليد أو الملكيّة السابقتين ، ففي
تقديم الأُولى أو الثانية قولان ؟ الأكثرون على الأوّل ، واختار في الشرائع
الثاني ( 1 ) وعن الإرشاد أيضاً الميل إليه ( 2 ) وعن التحرير احتمال التساوي ( 3 ) .
والأقوى الأوّل ، لظهور اليد في الملكيّة وكونها أمارة عليها ، ولا
يعارضها استصحاب حكم اليد أو الملكيّة السابقة ، لأنّه أصل واليد
أمارة ، ولا وجه لما في المستند من كون اليد أيضاً من الأُصول ( 4 ) .
ودعوى : أنّ اعتبارها مشروط بعدم كون الاستصحاب على خلافها ( 5 )
ممنوعة ، لعموم أدلّتها ، مع أنّها في غالب الموارد مخالفة للأصل .
وأمّا ما يمكن أن يقال : من أنّه إذا ثبتت الملكيّة السابقة للسابق فلا بدّ
لذي اليد الحاليّة من إثبات الانتقال إليه والأصل عدمه ، مدفوع بأنّ حال
هذا الأصل أيضاً حال الاستصحاب في عدم صلاحيته للمعارضة مع اليد .
ودعوى : أنّه يعدّ حينئذ مدّعياً وصاحب اليد السابقة منكراً ، كما ترى .
وأمّا ما استدلّ به للقول الثاني : من أنّه إذا كانت اليد الحاليّة دليلا
على الملكيّة فالسابقة بالأولى ، لمشاركتهما في الدلالة على الملك
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 112 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 150 .
( 3 ) التحرير 2 : 195 س 28 .
( 4 ) المستند 17 : 415 .
( 5 ) راجع المستند 17 : 414 - 415 ، والجواهر 40 : 452 .