تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
زوجها في متاعها وخدمها مثل الّذي ادّعى أبوها من عارية بعض المتاع أو الخدم ، أيكونون ( 1 ) بمنزلة الأب في الدعوى ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا » ( 2 ) . وحيث إنّها مخالفة للقواعد العامّة المحكمة أعرض عنها الأصحاب ولم يعملوا بها ، إلاّ ما يحتمل أن يكون فتوى الصدوق حيث إنّه رواها في الفقيه ( 3 ) - وقد قال : في أوّله أنّه لا يروي فيه إلاّ ما يعمل به ( 4 ) مع أنّه رجع عن هذا القول على ما عن بعض الأفاضل ، وذكروا لها محامل وتأويلات بعيدة - والأولى طرحها ، لعدم مقاومتها بعد إعراض الأصحاب عنها للعمومات . نعم لو كانت البنت حيّة وادّعت أنّ أباها ملّكها تصير مدّعية ويكون عليها الإثبات ، بل لو كانت ميتة وادّعى وارثها التمليك من أبيها يكون مدّعياً والأب منكراً ، فالقول قول الأب على ما ذكره صاحب الجواهر قال : « ويمكن حمل الخبر المزبور عليه ولا ينافيه الفرق بين الأب وغيره ، لإمكان دعوى غلبة كون الدعوى بينه وبين البنت بخلاف غيره ، ولو فرض كون الدعوى على حسب ما عرفت كان القول قولهم أيضاً كالأب » ( 5 ) انتهى . ويمكن أن يقال : إذا ادّعى الوارث التمليك لمورّثه وإن كان موجباً لسقوط يده لكن لا يوجب سقوط يد مورّثه ، لأنّ سقوطها إنّما هو بكونه مدّعياً ولم يكن منه دعوى فتبقى يده حجّة للوارث ، ولعلّه يأتي لهذا مزيد بيان . * * *
هامش
( 1 ) في الوسائل : أيكون . ( 2 ) الوسائل 18 : 213 ، الباب 23 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 3 ) الفقيه 3 : 110 ، ح 3429 . ( 4 ) الفقيه 1 : 2 - 3 . ( 5 ) الجواهر 40 : 503 .