زوجها في متاعها وخدمها مثل الّذي ادّعى أبوها من عارية بعض المتاع
أو الخدم ، أيكونون ( 1 ) بمنزلة الأب في الدعوى ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا » ( 2 ) .
وحيث إنّها مخالفة للقواعد العامّة المحكمة أعرض عنها الأصحاب
ولم يعملوا بها ، إلاّ ما يحتمل أن يكون فتوى الصدوق حيث إنّه رواها
في الفقيه ( 3 ) - وقد قال : في أوّله أنّه لا يروي فيه إلاّ ما يعمل به ( 4 ) مع
أنّه رجع عن هذا القول على ما عن بعض الأفاضل ، وذكروا لها محامل
وتأويلات بعيدة - والأولى طرحها ، لعدم مقاومتها بعد إعراض
الأصحاب عنها للعمومات . نعم لو كانت البنت حيّة وادّعت أنّ أباها
ملّكها تصير مدّعية ويكون عليها الإثبات ، بل لو كانت ميتة وادّعى
وارثها التمليك من أبيها يكون مدّعياً والأب منكراً ، فالقول قول الأب
على ما ذكره صاحب الجواهر قال : « ويمكن حمل الخبر المزبور عليه
ولا ينافيه الفرق بين الأب وغيره ، لإمكان دعوى غلبة كون الدعوى
بينه وبين البنت بخلاف غيره ، ولو فرض كون الدعوى على حسب ما
عرفت كان القول قولهم أيضاً كالأب » ( 5 ) انتهى . ويمكن أن يقال : إذا
ادّعى الوارث التمليك لمورّثه وإن كان موجباً لسقوط يده لكن لا
يوجب سقوط يد مورّثه ، لأنّ سقوطها إنّما هو بكونه مدّعياً ولم يكن
منه دعوى فتبقى يده حجّة للوارث ، ولعلّه يأتي لهذا مزيد بيان .
* * *
هامش
( 1 ) في الوسائل : أيكون .
( 2 ) الوسائل 18 : 213 ، الباب 23 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 3 ) الفقيه 3 : 110 ، ح 3429 .
( 4 ) الفقيه 1 : 2 - 3 .
( 5 ) الجواهر 40 : 503 .