تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
الحالي وانفراد السابقة بالملك السابق ( 1 ) . ففيه : أنّ دلالة السابقة على الملك الحالي إنّما هي بضميمة الاستصحاب بل هو الدليل وإذا سقط في قبال اليد فلا يبقى وجه للترجيح ، هذا ، مع أنّ المدّعي يدّعي الملكيّة الحاليّة وبيّنته تشهد بالملكيّة السابقة فلا تكون بيّنته مطابقة لدعواه إلاّ بإعمال الاستصحاب المفروض سقوطه باليد .
هذا ولصاحب المستند في المقام كلام لا بأس بنقله وبيان ما فيه ، فإنّه بعد اختياره القول الأوّل والخدشة في دليله بدعوى أنّ اليد كالاستصحاب من الأُصول فيتعارضان ويتساقطان ، قال ما محصّله : أنّهما وإن سقطا بالمعارضة ولم يبق لشئ منهما حكم إلاّ أنّ اليد المشاهدة الموجودة بالعيان باقية بلا معارض ، والأصل عدم التسلّط على انتزاع العين من يد ذيها وعدم جواز منعه من التصرّفات حتّى مثل البيع والإجارة ، إذ غاية الأمر عدم الدليل على ملكيّته ولكن لا دليل على عدمها أيضاً ، مع أنّ هذه التصرّفات ليست موقوفة على الملكيّة لجوازها بالإذن والتوكيل والولاية ونحوها فتبقى أصالة عدم التسلّط وأصالة جواز تصرّفاته ، فإن قيل : الأصل بقاء تسلّط المالك الأوّل على منع الغير عن التصرّفات وبه يندفع أصالة عدم التسلّط ; قلنا : ليس تسلّط الأوّل كالملكيّة الّتي إذا حدثت يحكم عليها بالاستمرار إلى أن يثبت المزيل ، بل يمكن أن يقال : إنّه مقيّد بما دام في اليد والقدر المعلوم هو هذا فبعد زوال قيده يزول ويتغيّر الموضوع ، وأيضاً يمكن التمسّك بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « البيّنة للمدّعي واليمين على من أنكر » بدعوى أنّ في العرف
هامش
( 1 ) المستند 17 : 415 - 416 .