الحالي وانفراد السابقة بالملك السابق ( 1 ) . ففيه : أنّ دلالة السابقة على
الملك الحالي إنّما هي بضميمة الاستصحاب بل هو الدليل وإذا سقط في
قبال اليد فلا يبقى وجه للترجيح ، هذا ، مع أنّ المدّعي يدّعي الملكيّة
الحاليّة وبيّنته تشهد بالملكيّة السابقة فلا تكون بيّنته مطابقة لدعواه إلاّ
بإعمال الاستصحاب المفروض سقوطه باليد .
هذا ولصاحب المستند في المقام كلام لا بأس بنقله وبيان ما فيه ،
فإنّه بعد اختياره القول الأوّل والخدشة في دليله بدعوى أنّ اليد
كالاستصحاب من الأُصول فيتعارضان ويتساقطان ، قال ما محصّله :
أنّهما وإن سقطا بالمعارضة ولم يبق لشئ منهما حكم إلاّ أنّ اليد
المشاهدة الموجودة بالعيان باقية بلا معارض ، والأصل عدم التسلّط
على انتزاع العين من يد ذيها وعدم جواز منعه من التصرّفات حتّى مثل
البيع والإجارة ، إذ غاية الأمر عدم الدليل على ملكيّته ولكن لا دليل
على عدمها أيضاً ، مع أنّ هذه التصرّفات ليست موقوفة على الملكيّة
لجوازها بالإذن والتوكيل والولاية ونحوها فتبقى أصالة عدم التسلّط
وأصالة جواز تصرّفاته ، فإن قيل : الأصل بقاء تسلّط المالك الأوّل على
منع الغير عن التصرّفات وبه يندفع أصالة عدم التسلّط ; قلنا : ليس تسلّط
الأوّل كالملكيّة الّتي إذا حدثت يحكم عليها بالاستمرار إلى أن يثبت
المزيل ، بل يمكن أن يقال : إنّه مقيّد بما دام في اليد والقدر المعلوم هو
هذا فبعد زوال قيده يزول ويتغيّر الموضوع ، وأيضاً يمكن التمسّك
بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « البيّنة للمدّعي واليمين على من أنكر » بدعوى أنّ في العرف
هامش
( 1 ) المستند 17 : 415 - 416 .