ومن هنا يمكن أن يدّعى جواز التعدّي عن مورد الأخبار إلى مثل
الأخ والأُخت والأُمّ والابن إذا كانا في بيت واحد وتنازعا في الأمتعة
الّتي فيه ، بل جواز التعدّي إلى مثل النجّار والعطّار إذا كانا في بيت واحد
وتنازعا فيما فيه من الأمتعة ، كما أنّه يمكن أن يقال بالفرق بين ما إذا
كان البيت للزوجة ويأتيها الزوج كالضيف ثمّ يرجع إلى داره أو
بالعكس . ثمّ الظاهر عدم الفرق بين الزوجة الدائمة والمتعة إذا كانت في
بيته كالدائمة . ثمّ إذا لم يكن تنازع وشكّ في أنّ المتاع لأيّهما فالظاهر
أنّ الحكم كما ذكر من غير حاجة إلى الحلف كما يظهر من صدر خبر
رفاعة ( 1 ) . هذا كلّه إذا لم يكن لأحدهما بالنسبة إلى بعض المتاع ملكيّة
سابقة ، وإلاّ فمقتضى الاستصحاب بقاؤه على ما كان وهو مقدّم على اليد
المشتركة للآخر لأنّه يبيّن كيفيّة اليد ، ثمّ إنّ الأخبار ساكتة عن ذكر
الحلف والتحالف ، ولعلّه من جهة كونها بصدد بيان من يقدّم قوله منهما
لا لبيان الحكم من جميع الجهات .
( مسألة 16 ) : إذا ادّعى الأب أنّه أعار بنته الحيّة أو الميتة بعض ما عندها
وأنّه باق على ملكه لا تسمع منه إلاّ بالبيّنة ، ومع عدمها ليس له إلاّ
إحلافها أو إحلاف وارثها إن ادّعى عليه العلم بذلك ، وكذا الحال إذا كان
المدّعي للإعارة اُمّها أو أبو زوجها أو أُمّه أو بعض أرحامها أو غيرهم .
لكن يظهر من رواية جعفر بن عيسى الفرق بين الأب وغيره في صورة
موت البنت « قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) جعلت فداك المرأة تموت
فيدّعي أبوها أنّه أعارها بعض ما كان عندها من متاع وخدم ، أتقبل
دعواه بلا بيّنة أم لا تقبل دعواه بلا بيّنة ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يجوز بلا بيّنة . قال :
وكتبت إليه : جعلت فداك إن ادّعى زوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو أُمّ
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 525 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 1 .