تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
والإجماع المنقول ، ولا معارض لها إلاّ صحاح البجلي وهي بقرينة التعليل المذكور فيها مختصّة بما إذا كانت العادة نقل الجهاز وأثاث البيت من بيت الزوجة ولعلّ الحال كان كذلك في الزمان السابق ، لا إذا كان بالعكس بأن يكون المتعارف كون الجميع من مال الزوج أو كان بعضه منه كما هو الغالب في هذه الأزمان وهذه البلدان ، بل يمكن أن يقال : إنّ الحكم فيها مختصّ بالمتاع الّذي علم كونها أتت به من بيتها وكان الشكّ في أنّه هل حدث فيه شئ أو لا ؟ لاستصحاب بقائه على حاله ، لا كلّ ما كان في البيت ولم يعلم حاله حتّى مع العادة المذكورة ، ويكون المراد الردّ على القول بأنّ الزوجة بمنزلة الضيف في بيت الرجل كما هو أحد أقوال ابن أبي ليلى ، هذا مضافاً إلى ندرة العامل بها على أحد الوجهين من كون الجميع للمرأة أو كون ما عدا المختصّات بالرجال لها . وكيف كان فلا مانع من العمل بأخبار المشهور ، مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ الحكم فيها على القاعدة بدعوى أنّ المراد من قوله ( عليه السلام ) : « له ما للرجال ولها ما للنساء » ليس مجرّد ما يصلح له أو لها بل كان مع ذلك ممّا يستعمله ويتمتّع به أو تستعمله وتتمتّع به ، فيكون له أو لها يد زائدة على اليد البيتيّة المشتركة ، فإنّ هذه اليد مقدّمة على اليد المشتركة ، كما أنّه لو كان لأحدهما مضافاً إلى اليد المشتركة يد مختصّة به - بأن يكون المتاع الّذي في البيت الّذي بيديهما في قبّة مختصّة به أو بها أو خزانة مختصّة أو صندوق مختصّ - فإنّها مقدّمة على اليد المشتركة وعلى اليد الانتفاعيّة والاستعماليّة . والحاصل : أنّه إمّا لا يكون لهما إلاّ اليد البيتيّة المشتركة ، أو يكون لأحدهما يد زائدة عليها وهي اليد الاستعماليّة ، أو يكون لأحدهما يد مختصّة وهي اليد الفعليّة المشاهدة مضافاً إلى اليد المشتركة ، فهذه مقدّمة على السابقتين ، كما أنّ الثانية مقدّمة على الأُولى .