والإجماع المنقول ، ولا معارض لها إلاّ صحاح البجلي وهي بقرينة التعليل
المذكور فيها مختصّة بما إذا كانت العادة نقل الجهاز وأثاث البيت من
بيت الزوجة ولعلّ الحال كان كذلك في الزمان السابق ، لا إذا كان
بالعكس بأن يكون المتعارف كون الجميع من مال الزوج أو كان بعضه
منه كما هو الغالب في هذه الأزمان وهذه البلدان ، بل يمكن أن يقال : إنّ
الحكم فيها مختصّ بالمتاع الّذي علم كونها أتت به من بيتها وكان الشكّ
في أنّه هل حدث فيه شئ أو لا ؟ لاستصحاب بقائه على حاله ، لا كلّ
ما كان في البيت ولم يعلم حاله حتّى مع العادة المذكورة ، ويكون المراد
الردّ على القول بأنّ الزوجة بمنزلة الضيف في بيت الرجل كما هو أحد
أقوال ابن أبي ليلى ، هذا مضافاً إلى ندرة العامل بها على أحد الوجهين
من كون الجميع للمرأة أو كون ما عدا المختصّات بالرجال لها .
وكيف كان فلا مانع من العمل بأخبار المشهور ، مع أنّه يمكن أن
يقال : إنّ الحكم فيها على القاعدة بدعوى أنّ المراد من قوله ( عليه السلام ) : « له ما
للرجال ولها ما للنساء » ليس مجرّد ما يصلح له أو لها بل كان مع ذلك
ممّا يستعمله ويتمتّع به أو تستعمله وتتمتّع به ، فيكون له أو لها يد زائدة
على اليد البيتيّة المشتركة ، فإنّ هذه اليد مقدّمة على اليد المشتركة ، كما
أنّه لو كان لأحدهما مضافاً إلى اليد المشتركة يد مختصّة به - بأن يكون
المتاع الّذي في البيت الّذي بيديهما في قبّة مختصّة به أو بها أو خزانة
مختصّة أو صندوق مختصّ - فإنّها مقدّمة على اليد المشتركة وعلى اليد
الانتفاعيّة والاستعماليّة .
والحاصل : أنّه إمّا لا يكون لهما إلاّ اليد البيتيّة المشتركة ، أو يكون
لأحدهما يد زائدة عليها وهي اليد الاستعماليّة ، أو يكون لأحدهما يد
مختصّة وهي اليد الفعليّة المشاهدة مضافاً إلى اليد المشتركة ، فهذه
مقدّمة على السابقتين ، كما أنّ الثانية مقدّمة على الأُولى .
العروة الوثقى — صفحة 619
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦١٩