الجمع بين الأخبار ، نعم عن شرح المفاتيح أنّه رجّحه ( 1 ) .
الثالث : أنّ ما يصلح للرجل له ، وما يصلح لهما أو للنساء لها ، نسب إلى
الصدوق في الفقيه ( 2 ) ومستنده الصحاح المذكور للبجلي بالتقريب المذكور .
الرابع : الرجوع في ذلك إلى العرف والعادة في الاختصاص
بأحدهما ، فإن وجد عمل به ، وإن فقد أو اضطرب كان بينهما نصفين ،
حكي عن المختلف وتبعه الشهيدان وجماعة من المتأخّرين لأنّ عادة
الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ذلك ولهذا حكم
بقول المنكر مع اليمين بناءاً على الأصل وكون المتشبّث أولى من
الخارج لقضاء العادة بملكيّة ما في يد الإنسان غالباً ، فحكم بإيجاب
البيّنة على من يدّعي خلاف الظاهر والرجوع إلى من يدّعي الظاهر ،
وأمّا مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين مع عدم الترجيح لأحدهما
فتساويا فيها ، قيل : ويؤيّده استشهاد الإمام ( عليه السلام ) بالعرف حيث قال : قد
علم من بين لابتيها . وقال : لو سألت من بينهما . . . إلى آخره ( 3 ) .
الخامس : أنّهما فيه سواء مطلقاً من غير فرق بين المختصّات
والمشتركات ، فإن حلفا أو نكلا قسم بينهما ، وإن حلف أحدهما ونكل
الآخر فهو للحالف كما في سائر الدعاوي ، حكي عن القواعد والإرشاد
والإيضاح والتنقيح وحكي عن المبسوط أيضاً إلاّ أنّ كلامه ليس
صريحاً في الفتوى به ( 4 ) .
والأقوى هو القول الأوّل للأخبار المذكورة المعتضدة بالشهرة
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المستند 17 : 367 .
( 2 ) حكاه في المسالك 14 : 138 .
( 3 ) راجع المستند 17 : 369 .
( 4 ) حكاه عنهم النراقي في المستند 17 : 365 .