وادّعته المرأة ، بأربع قضيات فعدّها إلى أن قال : في الرابعة ثمّ قضى بعد
ذلك بقضاء لولا أنّي شاهدته لم أروه عليه ماتت امرأة منّا ولها زوج وتركت
متاعاً فرفعته إليه فقال : اكتبوا لي المتاع فلمّا قرئ قال : للزوج هذا يكون
للرجل والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلاّ الميزان فإنّه من متاع الرجل فهو
لك ، إلى أن قال : فقلت ما تقول أنت فيه ، فقال : القول الّذي أخبرتني أنّك
شهدته وإن كان قد رجع عنه . فقلت : يكون المتاع للمرأة ؟ فقال :
أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج . فقلت : شاهدين فقال : لو
سألت من بينهما - يعني الجبلين - ونحن يومئذ بمكّة لأخبروك أنّ
الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي الّتي
جاءت وهذا المدّعي فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه بالبيّنة » ( 1 ) .
وقريبة منها صحيحته الثالثة وفيها أيضاً استثناء الميزان في القضاء
الرابع ( 2 ) لكن مقتضى الجمع بين الأولى والأخيرتين التخصيص بما عدا
مختصّات الرجل كما هو ظاهر الأخيرتين ، لأنّ الإمام ( عليه السلام ) قال : القضاء
الأخير وإن كان قد رجع عنه . . . إلى آخره . وفيه : قد استثنى الميزان
الّذي هو من مختصّات الرجل ، ومن المعلوم عدم الفرق بينه وبين غيره
من المختصّات به ، فلا وجه للتمسّك بها للقول المزبور ، مع أنّه على ما
قيل وجود القائل به غير معلوم ، فإنّ نسبته إلى الكليني ليست إلاّ لمجرّد
نقل هذه الأخبار فيكون كالصدوق قائلا بالقول الآتي ، وما ذكره الشيخ
في الاستبصار ليس صريحاً ولا ظاهراً في الاختيار وإنّما غرضه إمكان
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 523 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ح 1 ، الكافي 7 :
130 ، التهذيب 6 : 298 ح 831 .
( 2 ) الوسائل 17 : 524 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، ذيل ح 1 ، ونصّ
الحديث في التهذيب 6 : 297 ، ح 830 .