ولا يضرّ عدم اشتمال كلّ منها على التفصيل المذكور بعد دلالة
المجموع عليه .
الثاني : أنّ الجميع للمرأة إلاّ ما أقام الرجل عليه البيّنة ، وهو المحكيُّ
عن الاستبصار والكافي للكليني وعن التهذيب وشرح المفاتيح ( 1 )
واستدلّ عليه :
بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج البجلي « قال : سألني أبو
عبد الله ( عليه السلام ) كيف قضاء ابن أبي ليلى ! قلت : قضى في مسألة واحدة
بأربعة وجوه في الّتي يتوفّى عنها زوجها فيجئ أهله وأهلها في متاع
البيت فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي : ما كان من متاع الرجل فللرجل ،
وما كان من متاع النساء فللمرأة ، وما كان من متاع يكون للرجل والمرأة
قسمه بينهما نصفين ; ثمّ ترك هذا القول فقال : المرأة بمنزلة الضيف في
منزل الرجل ، لو أنّ رجلا أضاف رجلا فادّعى متاع بيته كلّف البيّنة
كذلك المرأة تكلّف البيّنة وإلاّ فالمتاع للرجل ; ورجع إلى قول آخر ،
فقال : القضاء أنّ المتاع للمرأة إلاّ أن يقيم الرجل البيّنة على ما أحدث
في بيته ; ثمّ ترك هذا القول ورجع إلى قول إبراهيم الأوّل ; فقال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : القضاء الأخير وإن كان قد رجع عنه المتاع متاع المرأة إلاّ
أن يقيم الرجل البيّنة قد علم من بين لابتيها - يعني بين جبلي منى -
لأنّه قال : ونحن يومئذ بمنى أنّ المرأة تزف إلى بيت زوجها بمتاع » ( 2 ) .
وصحيحة أُخرى له عنه ( عليه السلام ) : « هل قضى ابن أبي ليلى بقضاء ثمّ
رجع عنه ؟ فقلت : بلغني أنّه قضى في متاع الرجل والمرأة إذا مات
أحدهما فادّعى الحيّ ورثة الميّت أو طلّقها الرجل فادّعاه الرجل
هامش
( 1 ) الحاكي هو الفاضل النراقي ( قدس سره ) في المستند 17 : 367 .
( 2 ) الوسائل 17 : 523 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، ذيل ح 1 .