كونه وقفاً على الفقراء مثلا وأنّه منهم أو أنّه المتولّي عليه ولم يكن له
معارض فهل يحكم له أو لا ؟ وجهان : من خروجه عن مورد النصّ
والإجماع ، ومن عدم الفرق بينه وبين موردهما .
الثالث : لو صاد شخص حيواناً وحشيّاً كغزال أو طائر أو سمكة
فادّعى آخر أنّه كان له وأنّه صاده ثمّ انفلت من يده ولم يكن له
معارض فهل يحكم له أو لا ؟ وجهان : من اختصاص القاعدة في ظاهر
كلماتهم بما يكون مملوكيّة معلومة وفي الفرض يحتمل كونه من
المباحاة ، ومن شمول صحيحة البزنطي له حيث قال : « وإن جاء طالب
لا يتّهمه ردّه عليه » ( 1 ) بناءً على عدم حمله على صورة العلم بكونه له .
الرابع : إذا نفاه أوّلا وقال : إنّه ليس لي ، ثمّ ادّعى ثانياً أنّه له ، فهل
تسمع دعواه أم لا ؟ يحتمل السماع وفاقاً لصاحب الجواهر ( 2 ) لأصالة
صحّة قوليه معاً لاحتمال التذكّر وغيره ، بل قد يدّعى ظهور خبر الكيس
فيه حيث قال : فقالوا كلّهم : لا . فقال واحد منهم : هو لي » . لكن فيه أنّ
قوله « كلّهم » أي كلّ البعض من السائل والمسؤول عنه لا كلّ العشرة ، نعم
قوله « فقال واحد منهم » ( 3 ) أي واحد من العشرة ، فلا ظهور فيه .
( مسألة 15 ) : إذا تنازع الزوجان في متاع البيت مع بقاء الزوجيّة أو
بعد زوالها أو تنازع وارثاهما أو وارث أحدهما مع الآخر سواء كان
البيت لهما أو لأحدهما أو للغير ، ولو كان في يدهما بعنوان الغصب ، فإن
كانت هناك بيّنة فلا إشكال ، وإلاّ ففي المسألة أقوال :
أحدها : أنّ ما يصلح للرجال للرجل ، وما يصلح للنساء للمرأة ، وما يصلح
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 366 ، الباب 15 من أبواب اللقطة ، ح 1 .
( 2 ) الجواهر 40 : 399 .
( 3 ) الوسائل 18 : 200 ، الباب 17 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .