غير حاجة إلى البيّنة ، لمكان يده عليها .
وأيضاً : لا يجري فيما لو كان المال بيد غيره المعترف بأنّه ليس له
لكن كان مكلّفاً بإيصاله إلى مالكه كالأمانة الّتي لا يعلم مالكها
والمجهول المالك الّذي صار بيد شخص واللقطة ومال الميّت الّذي لم
يعلم وارثه ونحو ذلك ، فلا يدفع إلى المدّعي إلاّ بالبيّنة وإن لم يكن له
معارض ، لأنّ ذا اليد مكلّف بإيصاله إلى مالكه ، وأولى من ذلك إذا كان
المال في ذمّته كما إذا علم أنّه مديون لواحد ولم يعرفه ، نعم لو كان
المال تحت يد شخص عرفاً ولكن لم يكن مكلّفاً بالدفع إلى صاحبه
يجري عليه حكم الدعوى بلا معارض ، كما إذا دخل داره دابّة أو
دجاجة أو أطار الهواء شيئاً في داره وجاءه من يدّعي أنّه له فإنّه يجوز له
أن يخلّي بينه وبين ذلك المال فإنّه يعدّ أنّه في يده من حيث كونه في داره ،
لكنه ما لم يثبت يده عليه لا يكون مكلّفاً بإيصاله إلى مالكه فهو داخل في
القاعدة على فرض ثبوتها ويحكم بكونه للمدّعي إذا لم يعارضه أحد .
فروع :
أحدها : لو ادّعى اثنان على وجه الشركة مالا لا يد لأحد عليه
فالظاهر جريان حكم المدّعي بلا معارض عليهما بناءً على ثبوته ، وأمّا
لو ادّعى كلّ منهما جميعه ففي جريانه بمعنى نفي الثالث والحكم بأنّه
لأحدهما وعدمه ، وجهان : من وجود المناط ، ومن خروجه عن النصّ ،
وعدم معلوميّة شمول الإجماع . ويظهر الثمر بين الوجهين فيما لو ظهر
مدّع آخر بعد ذلك ، فإنّه يكون في عرضهما على الثاني ، ويجري بينهما
وبينه قاعدة المدّعي والمنكر على الأوّل .
الثاني : إذا كان وقف لم يعلم مصرفه أو لم يعلم المتولّي له ولم يكن
في يد أحد - كدار خربة أو كتاب أو قرآن أو نحو ذلك - فادّعى شخص