تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
العلم بأنّه للمدّعي وكون المراد من عدم الاتّهام العلم بصدقه . ثمّ على القول بالحكم بملكيّته له نمنع أنّ من جاء بعد ذلك وادّعى أيضاً ملكيّته يكون مدّعياً ويجري عليهما أحكام المدّعي والمنكر ، فإنّه إذا قال : كان لي من حين حصول يدك عليه ، يكون معارضاً له ، ولا تكفي مثل هذه اليد الّتي حالها معلوم في الحكم بكونه منكراً وكون من ادّعى بعده مدّعياً بل هما متداعيان ، فهو مثل ما إذا أخذ الوارث مال مورّثه بدعوى الانحصار فيه ثمّ جاء آخر من بلد آخر وادّعى كونه وارثاً فإنّ يد الأوّل لا توجب كونه منكراً وكون الآخر مدّعياً بل هما متداعيان في عرض واحد ، وكما إذا أقام واحد بيّنة على أنّ المال الفلاني له وأخذه ثمّ جاء آخر وادّعاه أيضاً وأقام بيّنة فإنّهما في عرض واحد ، ولا تدخل تحت قاعدة تعارض الداخل والخارج . ثمّ إنّه لا يكفي مجرّد عدم وجود المعارض حال الدعوى ، بل لا بدّ من تحقّق كونه بلا معارض ، ويختلف هذا بحسب المقامات ففي مثل الكيس يكفي عدم وجوده حين الدعوى ، وفي الدار والبستان والمزرعة والقناة ونحوها لا يصدق إلاّ بعد اطّلاع جميع أهل ذلك البلد وذلك المكان ، وهكذا في الحيوان الّذي لا يد لأحد عليه في البلد وفي البرّيّة يكفي عدم المدّعي هناك . ثمّ إنّه لا يجري حكم الدعوى بلا معارض في المال الّذي تحقّق كونه مجهول المالك بعد الفحص والبحث بعد إثبات الحاكم الشرعي يده عليه بل قبل إثبات يده فيحتاج الحكم بكونه للمدّعي إلى البيّنة ، وكذا لا يجري فيما إذا كان قول المدّعي مخالفاً للأصل ، فلو ادّعى وكالة عن زيد في بيع داره مع عدم كونها في يده أو في طلاق زوجته أو في نكاح ابنته أو نحوها لا تسمع بدون البيّنة ، لأنّ الأصل عدم الوكالة ، نعم لو كانت الدار بيده وأراد أن يبيعها بدعوى الوكالة يجوز شراؤها منه من
العروة الوثقى — صفحة 612 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي