تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
منعه من التصرّف ، وحمل أفعال المسلمين على الصحّة والإجماع - بموثّقة منصور بن حازم : « عشرة كانوا جلوساً ووسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضاً ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلّهم : لا ، فقال واحد منهم : هو لي . قال : هو للّذي ادّعاه » ( 1 ) . وبصحيحة البزنطي : « عن الرجل يصيد الطير الّذي يساوي دراهم كثيرة وهو مستوى الجناحين وهو يعرف صاحبه أيحلّ إمساكه ؟ قال : إذا عرف صاحبه ردّه عليه ، وإن لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له ، وإن جاء طالب لا يتّهمه ردّه عليه » ( 2 ) . ولكن القدر المعلوم هو عدم جواز مزاحمته ومنعه ومعارضته ، وأمّا الحكم بكونه له بمجرّد دعواه خصوصاً قبل إثبات اليد عليه فمشكل ولا يستفاد من الأدلّة المذكورة ، أمّا الأوّلان فواضح ، وأمّا الإجماع فالقدر المتيقّن منه ذلك ، وأمّا الموثّقة فيمكن أن يقال : إنّ الحكم فيها من حيث حصول العلم بأنّ الكيس لذلك الّذي ادّعاه فإنّ الظاهر أنّه لم يكن خارجاً عنهم ومع نفي غيره ينحصر فيه ، مع أنّ في موردها كان الكيس في يد الجماعة ، وإذا نفى الجميع كونه لهم تبقى يد ذلك الواحد ومقتضاها كونه له فيخرج عن موضوع مسألتنا وهو صورة عدم اليد ، وأمّا الصحيحة فقد يقال : إنّ الأمر فيها بالردّ المقيّد بعدم الاتّهام وحقيقة ذلك عدم تجويز كذبه إذ معه يصدق الاتّهام ومع عدم تجويز كذبه يعلم ملكيّته ، مع أنّ في مثل موردها لا تجري قاعدة الدعوى بلا معارضة ، لاختصاصها كما يأتي بما لم يكن في يد شخص مكلّف بالدفع إلى صاحبه وإلاّ فلا تجري فيه كما في اللقطة ونحوها ، بل لا بدّ من البيّنة فلا وجه للاستدلال بها ولا بدّ من حملها على صورة حصول
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 200 ، الباب 17 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 17 : 366 ، الباب 15 من أبواب اللقطة ، ح 1 .