بخبر حمزة بن حمران « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أدخل السوق فأُريد أن
أشتري الجارية فتقول : إنّي حرّة ؟ فقال : اشترها إلاّ أن تكون لها بيّنة » ( 1 ) .
وأمّا إذ كان صغيراً أو لم يكن في يده فلا تسمع دعواه إلاّ بالبيّنة
لأصالة الحرّيّة ، وكذا المجنون والكبير الساكت ، وإن كان تحت يده
بلا معارض فالمشهور الحكم برقّيّته لليد والدعوى بلا معارض ، نعم لو
بلغ له المعارضة وإحلافه . وقد يقال بعدم سماع دعواه بعد البلوغ أيضاً
لسبق الحكم برقّيّته ، وفيه ما لا يخفى . والظاهر أنّ الحكم كذلك في
المجنون ، لكن الحكم بالرقّيّة مع عدم سبق التصرّف وعدم الاشتراء من
السوق مشكل ، وأمّا مع وجود المعارض فلا يحكم برقّيّته بمجرّد اليد
كما يظهر من خبر حمران المتقدّم ، هذا .
ولو ادّعى رقّيّته اثنان ، فإن كذّبهما حلف لكلّ منهما وإن صدّق
أحدهما حكم له به ، وكذا إن أقام أحدهما بيّنة وإن صدّقهما حكم
بالتنصيف بينهما ، وكذا إن أقاما بيّنة مع عدم المرجّح لإحدى البيّنتين
بعد القرعة ونكولهما عن الحلف وإن حلف من خرج اسمه فهو له وإن
نكل عن الحلف وحلف الآخر فهو له . وقد يقال بعدم العبرة بتصديقه
لأحدهما لعدم كونه ذا يد على نفسه ; وفيه ما عرفت .
( مسألة 14 ) : قالوا : إذا ادّعى مالا لا يد لأحد عليه من غير معارض ليس
لأحد منعه من التصرّف فيه ويحكم بأنّه له من غير حاجة إلى البيّنة ولا الحلف
ويصحّ تصرّفاته ، وإن ادّعاه مدّع آخر بعد ذلك يحتاج إلى الإثبات لأنّه
مدّع والأوّل مدّعى عليه فيجري بينهما حكم المدّعي والمنكر ، إلاّ إذا
كان بحيث يقال : إنّهما ادّعيا معاً ودفعةً بأن يكون الفصل بين الدعويين قليلا .
واستدلّوا على أصل الحكم - مضافاً إلى الأصل أي أصالة عدم الجواز
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 31 ، الباب 5 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 .