تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
بخبر حمزة بن حمران « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أدخل السوق فأُريد أن أشتري الجارية فتقول : إنّي حرّة ؟ فقال : اشترها إلاّ أن تكون لها بيّنة » ( 1 ) . وأمّا إذ كان صغيراً أو لم يكن في يده فلا تسمع دعواه إلاّ بالبيّنة لأصالة الحرّيّة ، وكذا المجنون والكبير الساكت ، وإن كان تحت يده بلا معارض فالمشهور الحكم برقّيّته لليد والدعوى بلا معارض ، نعم لو بلغ له المعارضة وإحلافه . وقد يقال بعدم سماع دعواه بعد البلوغ أيضاً لسبق الحكم برقّيّته ، وفيه ما لا يخفى . والظاهر أنّ الحكم كذلك في المجنون ، لكن الحكم بالرقّيّة مع عدم سبق التصرّف وعدم الاشتراء من السوق مشكل ، وأمّا مع وجود المعارض فلا يحكم برقّيّته بمجرّد اليد كما يظهر من خبر حمران المتقدّم ، هذا . ولو ادّعى رقّيّته اثنان ، فإن كذّبهما حلف لكلّ منهما وإن صدّق أحدهما حكم له به ، وكذا إن أقام أحدهما بيّنة وإن صدّقهما حكم بالتنصيف بينهما ، وكذا إن أقاما بيّنة مع عدم المرجّح لإحدى البيّنتين بعد القرعة ونكولهما عن الحلف وإن حلف من خرج اسمه فهو له وإن نكل عن الحلف وحلف الآخر فهو له . وقد يقال بعدم العبرة بتصديقه لأحدهما لعدم كونه ذا يد على نفسه ; وفيه ما عرفت . ( مسألة 14 ) : قالوا : إذا ادّعى مالا لا يد لأحد عليه من غير معارض ليس لأحد منعه من التصرّف فيه ويحكم بأنّه له من غير حاجة إلى البيّنة ولا الحلف ويصحّ تصرّفاته ، وإن ادّعاه مدّع آخر بعد ذلك يحتاج إلى الإثبات لأنّه مدّع والأوّل مدّعى عليه فيجري بينهما حكم المدّعي والمنكر ، إلاّ إذا كان بحيث يقال : إنّهما ادّعيا معاً ودفعةً بأن يكون الفصل بين الدعويين قليلا . واستدلّوا على أصل الحكم - مضافاً إلى الأصل أي أصالة عدم الجواز
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 31 ، الباب 5 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 .
العروة الوثقى — صفحة 610 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي