تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
الاشتراط . ولا فرق بين كون المقرّ له مسلماً أو كافراً ، وإن كان هو مسلماً ، غاية الأمر أنّه لو كان مسلماً يجبر الكافر على بيعه من المسلم . ولو رجع عن إقراره بالرقّيّة لا يقبل منه ، إلاّ إذا ادّعى تأويلا ممكناً في حقّه ، كما إذا ادّعى أنّه تخيّل أن من كان أحد أبويه رقّاً رقّ أو نحو ذلك على إشكال . وأمّا إذا كان للمدّعي بيّنة فيحكم برقّيّته له ، لعموم حجّيّتها وخصوص الخبرين . ولو كان له أيضاً بيّنة على حرّيّته فيمكن أن يبنى على تقديم بيّنة الخارج أو الداخل حيث إنّه ذو يد على نفسه فتكون بيّنته بيّنة الداخل . وما يظهر من بعضهم ( 1 ) : من عدم العلم بكونه ذا يد لأنّه لو كان عبداً فلا يد له ; مدفوعة : بأنّ ذلك إذا علم كونه عبداً وإلاّ فكلّ إنسان له يد على نفسه . ويمكن أن يقال بتقديم بيّنته مطلقاً ، تغليباً لجانب الحرّيّة ، ولما يظهر من خبر حمران المتقدّم ( 2 ) حيث دلّ على أنّه لو كان للرجل بيّنة تدفع الجارية إليه حتّى تقيم المرأة البيّنة على أنّها ابنتها فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل هذا . وأمّا إذا كان تحت يده يتصرّف فيه تصرّف الملاّك ثمّ ادّعى أنّه حرّ أو اشتراه من ذي يد كذلك فالظاهر عدم سماع دعواه إلاّ بالبيّنة تقديماً لليد على أصالة الحرّيّة . ويمكن أن يستدلّ عليه بما في خبر مسعدة بن صدقة : « أو مملوك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع » ( 3 ) إلى آخره ، وكذا لو كان يباع في السوق فإنّه لا تقبل دعواه إلاّ بالبيّنة . ويمكن أن يستدلّ عليه مضافاً إلى حمل فعل المسلم على الصحّة
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 40 : 477 . ( 2 ) تقدّم في ص 607 . ( 3 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .