الاشتراط . ولا فرق بين كون المقرّ له مسلماً أو كافراً ، وإن كان هو
مسلماً ، غاية الأمر أنّه لو كان مسلماً يجبر الكافر على بيعه من المسلم .
ولو رجع عن إقراره بالرقّيّة لا يقبل منه ، إلاّ إذا ادّعى تأويلا ممكناً
في حقّه ، كما إذا ادّعى أنّه تخيّل أن من كان أحد أبويه رقّاً رقّ أو نحو
ذلك على إشكال .
وأمّا إذا كان للمدّعي بيّنة فيحكم برقّيّته له ، لعموم حجّيّتها وخصوص
الخبرين . ولو كان له أيضاً بيّنة على حرّيّته فيمكن أن يبنى على تقديم
بيّنة الخارج أو الداخل حيث إنّه ذو يد على نفسه فتكون بيّنته بيّنة الداخل .
وما يظهر من بعضهم ( 1 ) : من عدم العلم بكونه ذا يد لأنّه لو كان عبداً فلا يد
له ; مدفوعة : بأنّ ذلك إذا علم كونه عبداً وإلاّ فكلّ إنسان له يد على نفسه .
ويمكن أن يقال بتقديم بيّنته مطلقاً ، تغليباً لجانب الحرّيّة ، ولما يظهر من خبر
حمران المتقدّم ( 2 ) حيث دلّ على أنّه لو كان للرجل بيّنة تدفع الجارية إليه
حتّى تقيم المرأة البيّنة على أنّها ابنتها فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل هذا .
وأمّا إذا كان تحت يده يتصرّف فيه تصرّف الملاّك ثمّ ادّعى أنّه حرّ
أو اشتراه من ذي يد كذلك فالظاهر عدم سماع دعواه إلاّ بالبيّنة تقديماً
لليد على أصالة الحرّيّة .
ويمكن أن يستدلّ عليه بما في خبر مسعدة بن صدقة : « أو مملوك
ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع » ( 3 ) إلى آخره ، وكذا لو كان
يباع في السوق فإنّه لا تقبل دعواه إلاّ بالبيّنة .
ويمكن أن يستدلّ عليه مضافاً إلى حمل فعل المسلم على الصحّة
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 40 : 477 .
( 2 ) تقدّم في ص 607 .
( 3 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .