وإن أقرّ برقّيّته حكم عليه بها ، لعموم « إقرار العقلاء » وللخبرين . ودعوى :
أنّه يشترط في المقرّ الحرّيّة فمع الجهل بها لا يقبل إقراره ، لا وجه لها ،
لمنع اشتراطها في الإقرار ، وإنّما المعلوم أنّ إقرار المملوك المعلوم رقّيّته
لا يقبل على مولاه ، كيف ! وإلاّ فلا إشكال في صحّة إقرار المملوك على
نفسه بمال أو جناية وإن كان معلوم الرقّيّة وأنّه يتبع به بعد العتق . ولا
فرق فيما ذكرنا بين اللقيط وغيره . وخلاف ابن إدريس في اللقيط وأنّه
لا يقبل إقراره بعد البلوغ لسبق الحكم بحرّيّته شرعاً لقوله ( عليه السلام ) : « أنّ
اللقيط لا تباع ولا تشترى » ( 1 ) وفي آخر : « اللقيط حرّة » ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) في
خبر آخر : « المنبوذ حرّ » ( 3 ) ونحوه غيره ( 4 ) ضعيف لظهور الأخبار أنّهما
محكومان في الظاهر بالحرّيّة ما لم ينكشف الخلاف ، ومن باب أصالة
الحرّيّة إذا كانا في دار الإسلام - ثمّ إنّ إقراره إنّما ينفذ في حقّ نفسه لا
في حقّ غيره كإقرار المرأة بالنسبة إلى زوجها إذا أرادت إبطال
الزوجيّة ، وإقرار من عقد عقداً لازماً أو عمل تبرّعاً ويريد إثبات
الضمان أو دفع وجوب النفقة ، وأمّا بالنسبة إلى الحدّ إذا أتى بموجبه
فيما فيه الفرق بين المملوك والحرّ ، فيمكن أن يقال : لا يسمع للشبهة
الدارئة ، وإن كان مقتضى القاعدة سماعه لأنّه على نفسه . وفي اعتبار
الرشد في صحّة إقراره وجهان بل قولان : من أنّه ليس إقرار بالمال
والحجر مخصوص بالتصرّف المالي ، ومن أنّ نفسه مال . ويمكن الفرق
بين ما إذا كان في يده مال وبين غيره ومقتضى إطلاق الأخبار عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 62 ، الباب 62 من أبواب العتق ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 62 ، الباب 62 من أبواب العتق ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 16 : 62 ، الباب 62 من أبواب العتق ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 16 : 62 الباب 62 من أبواب العتق ، ح 2 .