( مسألة 13 ) : إذا ادّعى على إنسان من ذكر أو أُنثى رقّيّته له ، فإمّا أن
يكون كبيراً عاقلا أو صغيراً أو مجنوناً ، ثمّ إمّا أن يكون تحت يد
المدّعي وتصرّفه أو اشتراه من ذي يد كذلك أو لا يكون كذلك .
أمّا إذا كان كبيراً ولم يكن تحت تصرّفه ولا اشتراه ممّن له يد عليه ،
فإن أنكر ولم يكن للمدّعي بيّنة ، فعليه الحلف ، لأصالة الحرّيّة الثابتة
بالاعتبار والأخبار :
كصحيح عبد الله بن سنان قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان عليّ
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : الناس كلّهم أحرار إلاّ من أقرّ على نفسه بالعبوديّة
وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرقّ صغيراً كان أو كبيراً » ( 1 ) .
وخبر حمران بن أعين « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : عن جارية لم تدرك
بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ادّعى الرجل أنّها مملوكة له وادّعت المرأة
أنّها ابنتها فقال ( عليه السلام ) : قد قضى عليّ ( عليه السلام ) قلت : وما ذلك في هذا ؟ قال : كان
يقول : الناس كلّهم أحرار إلاّ من أقرّ على نفسه بالرقّ وهو مدرك ، ومن
أقام بيّنة على من ادّعى من عبد أو أمة فإنّه يدفع إليه ويكون رقّاً . قلت :
فما ترى أنت ؟ قال : أرى أن يسأل الّذي ادّعى أنّها مملوكة له بيّنة على
ما ادّعى ، فإن أحضر شهوداً يشهدون أنّها مملوكة لا يعلمون أنّه باع ولا
وهب دفعت الجارية إليه ، حتّى تقيم المرأة من يشهد لها أنّ الجارية ابنتها
حرّة مثلها فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل . قلت : فإن لم يقم الرجل
شهوداً أنّها مملوكة له ؟ قال : تخرج من يده ، فإن أقامت المرأة البيّنة
على أنّها ابنتها دفعت إليها ، وإن لم يقم الرجل البيّنة على ما ادّعى ولم
تقم المرأة البيّنة على ما ادّعت خلّي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 33 ، الباب 29 من أبواب العتق ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 184 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 9 .