وإن كان في يد المشتري يحكم بكونه له ، ولكلّ من المولى والعبد
إحلافه .
وإن كان بيد ثالث فذو اليد من اعترف له به ، ويظهر حكمه ممّا مرّ .
وإن لم يكن في يد أحد فحكمه حكم ما لو كان بيد المولى بمقتضى
استصحاب بقاء ملكه .
وأمّا إذا كانت هناك بيّنة ، فإن كانت لأحدهما فيعمل على طبقها ،
وإن كانت لكلّ منهما فمع سبق تاريخ إحداهما يعمل بها لبطلان
المتأخّر . ومع تقارنهما أو إطلاقهما أو إطلاق إحداهما فإن كان العبد في
يد المشتري يبنى على تقديم بيّنة الخارج أو الداخل ، ومع كونه في يد
المالك أو غيره أو عدم يد عليه ، يعمل بالأرجح منهما ، ومع التساوي
فالقرعة مع حلف من خرجت باسمه ، ومع عدم حلفه يحلف الآخر ، ومع
نكولهما فالحكم هو التنصيف ، ويكون للمشتري خيار الفسخ للتبعّض ،
ومع فسخه يرجع على المالك بالثمن ويكون العبد بتمامه حرّاً للعمل
ببيّنته بعد رفع المزاحم ، ومع عدم الفسخ يرجع بنصف الثمن وهل يسري
إلى النصف الآخر مع يسار المولى ؟ الأقوى هو السراية ; وقد يقال
بعدمها ، لكون العتق قهريّاً ، مع أنّ الواقع إمّا عتق الكلّ أو البيع أو عدم
كلّ منهما ، وعلى الجميع لا معنى للسراية ; وفيه : على تقدير اختصاص
السراية بالعتق الاختياري أنّ بناء الأحكام على مقتضى ظاهر الأدلّة
وهو هنا عتق النصف بالبيّنة ولو بعد إعمال قاعدة التعارض .
( مسألة 12 ) : إذا كان شئ بيد واحد وادّعاه اثنان ، واعترف به
لأحدهما ، ثمّ أقام الآخر بيّنة أنّه له ، أخذه ولا يضمن المقرّ لمن أقرّ له ،
إلاّ أن يكون يده عليه يد ضمان وأخذه ذو البيّنة قبل الدفع إليه ، وإن
أقام البيّنة بعد الدفع إلى المقرّ له ولم يتمكّن من الأخذ منه ضمن له ،
لأنّه بإقراره له حال بينه وبين مالكه .
العروة الوثقى — صفحة 606
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٠٦