تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
وإن كان في يد المشتري يحكم بكونه له ، ولكلّ من المولى والعبد إحلافه . وإن كان بيد ثالث فذو اليد من اعترف له به ، ويظهر حكمه ممّا مرّ . وإن لم يكن في يد أحد فحكمه حكم ما لو كان بيد المولى بمقتضى استصحاب بقاء ملكه . وأمّا إذا كانت هناك بيّنة ، فإن كانت لأحدهما فيعمل على طبقها ، وإن كانت لكلّ منهما فمع سبق تاريخ إحداهما يعمل بها لبطلان المتأخّر . ومع تقارنهما أو إطلاقهما أو إطلاق إحداهما فإن كان العبد في يد المشتري يبنى على تقديم بيّنة الخارج أو الداخل ، ومع كونه في يد المالك أو غيره أو عدم يد عليه ، يعمل بالأرجح منهما ، ومع التساوي فالقرعة مع حلف من خرجت باسمه ، ومع عدم حلفه يحلف الآخر ، ومع نكولهما فالحكم هو التنصيف ، ويكون للمشتري خيار الفسخ للتبعّض ، ومع فسخه يرجع على المالك بالثمن ويكون العبد بتمامه حرّاً للعمل ببيّنته بعد رفع المزاحم ، ومع عدم الفسخ يرجع بنصف الثمن وهل يسري إلى النصف الآخر مع يسار المولى ؟ الأقوى هو السراية ; وقد يقال بعدمها ، لكون العتق قهريّاً ، مع أنّ الواقع إمّا عتق الكلّ أو البيع أو عدم كلّ منهما ، وعلى الجميع لا معنى للسراية ; وفيه : على تقدير اختصاص السراية بالعتق الاختياري أنّ بناء الأحكام على مقتضى ظاهر الأدلّة وهو هنا عتق النصف بالبيّنة ولو بعد إعمال قاعدة التعارض . ( مسألة 12 ) : إذا كان شئ بيد واحد وادّعاه اثنان ، واعترف به لأحدهما ، ثمّ أقام الآخر بيّنة أنّه له ، أخذه ولا يضمن المقرّ لمن أقرّ له ، إلاّ أن يكون يده عليه يد ضمان وأخذه ذو البيّنة قبل الدفع إليه ، وإن أقام البيّنة بعد الدفع إلى المقرّ له ولم يتمكّن من الأخذ منه ضمن له ، لأنّه بإقراره له حال بينه وبين مالكه .