تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
بالدعوى على بائعه بنصف الثمن ، ومع البيّنة لأحدهما يقدّم قوله ، ومع كونها لهما تقسم بينهما ، ولكلّ منهما الرجوع على بائعه بنصف الثمن . ( مسألة 11 ) : إذا ادّعى عبد على مولاه أنّه أعتقه وادّعى آخر أنّه باعه منه ، فإمّا أن يكون بيد مولاه ، أو بيد المشتري ، أو بيد ثالث يصدّق أحدهما ، أو لا يد عليه ، ثمّ إمّا أن يكون هناك بيّنة أو لا ؟ فمع عدم البيّنة وكونه في يد مولاه ; إن كذّبهما فلكلّ منهما عليه الحلف ، فإن حلف لهما سقطت دعواهما ، وإن حلف لأحدهما وردّ اليمين على الآخر عمل بمقتضاه ، وإن ردّ عليهما فحلفا حكم عليه بكون نصفه حرّاً ونصفه الآخر للمشتري ، وله عليه ردّ نصف الثمن إن ادّعى دفعه إليه ، وفي جريان حكم السراية هنا إشكال ، وإن نكلا عن اليمين المردودة سقطت أيضاً دعواهما . وإن صدّق أحدهما حكم له وللآخر إحلافه ، وقد يقال : إذا صدّق العبد ليس للمشتري إحلافه بل يحكم ببطلان البيع إذا كان قبل القبض لأنّ الإقرار بالعتق إتلاف ، ويمكن أن يمنع كونه إتلافاً بل هو من الحيلولة بينه وبين ماله ، لكن الأوجه الأوّل . وقد يقال : إنّه إذا صدّق المشتري ليس للعبد إحلافه لأنّه لو أقرّ بعد ذلك بالعتق لم يقبل لأنّه إقرار في حقّ الغير فلا يسمع ولا يوجب الغرم للعبد أيضاً فلا ينفع الإحلاف . وفيه : أنّه يثمر فيما إذا صار له بعد ذلك بالشراء أو الإرث أو نحوهما فإنّه ينعتق عليه لإقراره ، مع أنّه قد يقال : بوجوب شرائه وإعتاقه إذا أقرّ بعتقه بعد الإقرار بالبيع فنمنع عدم الثمرة في إحلافه . وإن صدّق كلاّ منهما فيحكم بكون نصفه حرّاً ونصفه للمشتري ومع يساره ينعتق كلّه للسراية لاعترافه بعتق نصفه اختياراً .