بالدعوى على بائعه بنصف الثمن ، ومع البيّنة لأحدهما يقدّم قوله ، ومع
كونها لهما تقسم بينهما ، ولكلّ منهما الرجوع على بائعه بنصف الثمن .
( مسألة 11 ) : إذا ادّعى عبد على مولاه أنّه أعتقه وادّعى آخر أنّه باعه
منه ، فإمّا أن يكون بيد مولاه ، أو بيد المشتري ، أو بيد ثالث يصدّق
أحدهما ، أو لا يد عليه ، ثمّ إمّا أن يكون هناك بيّنة أو لا ؟
فمع عدم البيّنة وكونه في يد مولاه ; إن كذّبهما فلكلّ منهما عليه
الحلف ، فإن حلف لهما سقطت دعواهما ، وإن حلف لأحدهما وردّ
اليمين على الآخر عمل بمقتضاه ، وإن ردّ عليهما فحلفا حكم عليه
بكون نصفه حرّاً ونصفه الآخر للمشتري ، وله عليه ردّ نصف الثمن إن
ادّعى دفعه إليه ، وفي جريان حكم السراية هنا إشكال ، وإن نكلا عن
اليمين المردودة سقطت أيضاً دعواهما .
وإن صدّق أحدهما حكم له وللآخر إحلافه ، وقد يقال : إذا صدّق
العبد ليس للمشتري إحلافه بل يحكم ببطلان البيع إذا كان قبل القبض
لأنّ الإقرار بالعتق إتلاف ، ويمكن أن يمنع كونه إتلافاً بل هو من
الحيلولة بينه وبين ماله ، لكن الأوجه الأوّل .
وقد يقال : إنّه إذا صدّق المشتري ليس للعبد إحلافه لأنّه لو أقرّ بعد
ذلك بالعتق لم يقبل لأنّه إقرار في حقّ الغير فلا يسمع ولا يوجب الغرم
للعبد أيضاً فلا ينفع الإحلاف .
وفيه : أنّه يثمر فيما إذا صار له بعد ذلك بالشراء أو الإرث أو نحوهما
فإنّه ينعتق عليه لإقراره ، مع أنّه قد يقال : بوجوب شرائه وإعتاقه إذا أقرّ
بعتقه بعد الإقرار بالبيع فنمنع عدم الثمرة في إحلافه .
وإن صدّق كلاّ منهما فيحكم بكون نصفه حرّاً ونصفه للمشتري ومع
يساره ينعتق كلّه للسراية لاعترافه بعتق نصفه اختياراً .
العروة الوثقى — صفحة 605
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٠٥