كالمسألة السابقة لعدم صحّة الشراء من اثنين بثمن واحد معيّن بحيث
يكون جميعه لكلّ منهما .
وإن أقام أحدهما بيّنة أُلزم بالدفع إليه وللآخر عليه الحلف لمكان
الاحتمال المذكور ، وهذا أيضاً بخلاف المسألة السابقة ، فإنّ مع البيّنة
لأحدهما لا يبقى للآخر دعوى ، وفي المقام أيضاً الأمر كذلك ، إذا كان
الثمن كذلك في الدعويين عيناً معيّنة .
وإن أقام كلّ منهما بيّنة أُلزم بالثمنين ، للاحتمال المذكور وإن كان
تاريخ إحداهما أسبق ، إلاّ إذا كان الثمن عيناً معيّنة فيكون حينئذ
كالمسألة المتقدّمة في بطلان ما يكون تاريخه متأخّراً ، وأمّا مع اتّحاد
تاريخهما فيعمل بأرجح البيّنتين عدالة وعدداً ، ومع التساوي فهي لمن
خرجت القرعة باسمه مع حلفه ، وأمّا مع عدمه فللآخر أن يحلف
ويأخذ ، ومع نكولهما معاً تقسم بينهما مع الاتّحاد في العين أو في
الجنس أو في الوصف ، ومع التعدّد والاختلاف ، فلكلّ منهما نصف ما
ادّعاه من الثمن ، لأنّ الدعوى في الحقيقة على المثمن وتنصيفه يقتضي
تنصيف الثمن ، وهنا احتمالات أُخر ستأتي في مسألة تعارض البيّنات .
( مسألة 10 ) : إذا ادّعى زيد على عمرو أنّه باعه عيناً معيّنة وقبض
الثمن ، وادّعى بكر على خالد أنّه باعه تلك العين وقبض الثمن ، فإمّا أن
تكون العين بيد البائعين ، أو بيد أحدهما ، أو بيد ثالث يعترف بأنّها
لأحدهما أو يعترف بأنّها لهما ، وإمّا بيد أحد المدّعيين ، أو بيدهما ، أو
بيد ثالث يعترف بأنّها لهما أو يعترف بأنّها لأحدهما ، والدعوى إمّا بين
كلّ من المدّعيين مع بائعه ، وإمّا بين المدّعيين أحدهما مع الآخر . فإن
كانت العين بيد البائعين أو من يعترف بأنّها لهما ولم تكن بيّنة ، فإن
كذّباهما سقطت الدعوى مع حلفهما أو ردّهما ونكول المدّعيين عن
الحلف ، وإن حلفا اليمين المردودة فثبت عليهما وتبقى الدعوى بين
العروة الوثقى — صفحة 603
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٠٣