تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
كالمسألة السابقة لعدم صحّة الشراء من اثنين بثمن واحد معيّن بحيث يكون جميعه لكلّ منهما . وإن أقام أحدهما بيّنة أُلزم بالدفع إليه وللآخر عليه الحلف لمكان الاحتمال المذكور ، وهذا أيضاً بخلاف المسألة السابقة ، فإنّ مع البيّنة لأحدهما لا يبقى للآخر دعوى ، وفي المقام أيضاً الأمر كذلك ، إذا كان الثمن كذلك في الدعويين عيناً معيّنة . وإن أقام كلّ منهما بيّنة أُلزم بالثمنين ، للاحتمال المذكور وإن كان تاريخ إحداهما أسبق ، إلاّ إذا كان الثمن عيناً معيّنة فيكون حينئذ كالمسألة المتقدّمة في بطلان ما يكون تاريخه متأخّراً ، وأمّا مع اتّحاد تاريخهما فيعمل بأرجح البيّنتين عدالة وعدداً ، ومع التساوي فهي لمن خرجت القرعة باسمه مع حلفه ، وأمّا مع عدمه فللآخر أن يحلف ويأخذ ، ومع نكولهما معاً تقسم بينهما مع الاتّحاد في العين أو في الجنس أو في الوصف ، ومع التعدّد والاختلاف ، فلكلّ منهما نصف ما ادّعاه من الثمن ، لأنّ الدعوى في الحقيقة على المثمن وتنصيفه يقتضي تنصيف الثمن ، وهنا احتمالات أُخر ستأتي في مسألة تعارض البيّنات . ( مسألة 10 ) : إذا ادّعى زيد على عمرو أنّه باعه عيناً معيّنة وقبض الثمن ، وادّعى بكر على خالد أنّه باعه تلك العين وقبض الثمن ، فإمّا أن تكون العين بيد البائعين ، أو بيد أحدهما ، أو بيد ثالث يعترف بأنّها لأحدهما أو يعترف بأنّها لهما ، وإمّا بيد أحد المدّعيين ، أو بيدهما ، أو بيد ثالث يعترف بأنّها لهما أو يعترف بأنّها لأحدهما ، والدعوى إمّا بين كلّ من المدّعيين مع بائعه ، وإمّا بين المدّعيين أحدهما مع الآخر . فإن كانت العين بيد البائعين أو من يعترف بأنّها لهما ولم تكن بيّنة ، فإن كذّباهما سقطت الدعوى مع حلفهما أو ردّهما ونكول المدّعيين عن الحلف ، وإن حلفا اليمين المردودة فثبت عليهما وتبقى الدعوى بين