تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
النزاع مع الأوّل بعد قيام البيّنة له . وإن أقام كلّ منهما بيّنته ، فإن سبق تاريخ إحداهما عمل عليها وبطل البيع بالنسبة إلى الآخر ، لأنّه باع ما لا يملك . وإن تقارنتا أو كانتا مطلقتين أو كانت إحداهما مطلقة فيرجع إلى ترجيح إحدى البيّنتين بالأعدليّة والأكثريّة ، فإن كان ترجيح ، وإلاّ فالقرعة والحلف على من خرجت باسمه ، فإن حلف ، وإلاّ حلف الآخر ، وإن نكلا قسمت العين بينهما نصفين ورجعا إليه بالقيمة بينهما ، ولا يقبل قوله لأحدهما بعد البيّنتين . ثمّ بعد التنصيف لكلّ منهما خيار الفسخ ، لتبعّض الصفقة ، فإن فسخا رجع كلّ منهما إلى ثمنه الّذي دفعه إليه ، وإن فسخ أحدهما رجع دون الآخر المجيز وله أخذ الجميع حينئذ لرفع المانع . ويحتمل عدم جواز الفسخ لهما ، لأنّ التبعّض جاء من تقصيرهما بترك الحلف . لكنّه بعيد هذا . ولو تلفت العين المدّعاة في يد المدّعى عليه قبل القبض فنزاعهما يرجع إلى طلب إعادة الثمن ، وكلّ منهما يدّعي عليه ذلك ، لانفساخ البيع بالتلف قبل القبض . ( مسألة 9 ) : عكس المسألة السابقة ، وهي إذا كانت عين في يد واحد وادّعى كلّ من اثنين أنّه باعها منه ولم يقبض الثمن ، فإمّا أن يكون الثمن المدّعى به في الذمّة ، أو في الخارج ، وعلى الأوّل إمّا متّحدان جنساً ووصفاً أو مختلفان ، وعلى الثاني إمّا متعدّد أو متّحد بأن يكون عيناً معيّنة . وعلى أيّ حال إن كذّبهما فعليه الحلف لكلّ منهما ، وإن صدّق أحدهما أُلزم بالدفع إليه وللآخر الحلف عليه ، وإن صدّقهما أُلزم بالثمن لاحتمال صدقهما بأن اشترى من أحدهما ثمّ باعها من الآخر ثمّ اشتراه منه . وهذا بخلاف المسألة السابقة ، فإنّه لا يمكن فيها تصديقهما إلاّ بالتنصيف ، لعدم صحّة بيع شئ واحد من شخصين بحيث يملك كلّ منهما جميعه ، نعم إذا كان الثمن المدّعى به شيئاً واحداً معيّناً كان
العروة الوثقى — صفحة 602 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي