الثلث ، أو ادّعى أحدهم الجميع والآخر الثلثين والثالث النصف ، فعلى ما
ذكره تقسم في الفرض الأوّل اثني عشر سهماً : ستّة لمدّعي الجميع ،
وأربعة لمدّعي الثلثين ، واثنان لمدّعي الثلث ، وفي الفرض الثاني ثلاثة
عشر سهماً ويعطى لمدّعي النصف ثلاثة .
ثمّ في بعض الفروض لا يحصل الفرق بين ما ذكره المشهور وما
ذكره ابن الجنيد في القسمة ، كما إذا ادّعى أحدهم النصف والآخر الثلث
والثالث السدس وكان مدّعي الكلّ خارجاً إذ في يد كلّ منهم الثلث ،
فلصاحب الثلث ما بيده ، ولصاحب السدس السدس ، ولصاحب النصف
الثلث الّذي بيده ونصف الثلث الّذي بيد صاحب السدس ، وعلى
المشهور أيضاً إذا كان لكلّ منهم بيّنة كذلك ، وكذا إذا حلف الكلّ أو
نكلوا ونكل مدّعي الكلّ أيضاً بعد الردّ عليه .
( مسألة 8 ) : إذا ادّعى كلّ واحد من اثنين عيناً في يد ثالث أنّه
اشتراها منه وأقبضه الثمن فهي له ، فإن كذّبهما وحلف لهما سقطت
دعواهما ، وإن حلف لأحدهما سقطت دعواه ، وحينئذ فإن ردّ اليمين
على الآخر أو نكل وردّ الحاكم اليمين عليه فنكل عن اليمين المردودة
سقطت دعواه أيضاً ، وإن حلف أخذ العين وصار النزاع بينه وبين الأوّل
فللأوّل إحلافه . كما أنّه لو صدّق أحدهما دفع العين إليه وللآخر إحلافه ،
فإن حلف سقطت دعواه وبقي النزاع بينه وبين الأوّل وإن نكل أو ردّ
اليمين عليه فحلف ضمن قيمة العين وبقي النزاع في نفس العين بين
المدّعيين . وإن صدّق كلاّ منهما في النصف دفعه إليه ، ولكلّ منهما
إحلافه في النصف الآخر ، فإن حلف لهما برئ ، وإن نكل ضمن لهما
القيمة ، وإن حلف لأحدهما ونكل عن الآخر فلكلّ حكمه . وإن كان
لأحدهما بيّنة أخذ العين وللآخر إحلافه ، فإن حلف سقطت دعواه عنه ،
وإن ردّ اليمين عليه وحلف اليمين المردودة ضمن القيمة له وليس له
العروة الوثقى — صفحة 601
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٠١