تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
فتقسم العين بينهما أثلاثاً ، واحد لمدّعي النصف واثنان لمدّعي الكلّ ، كضرب الديّان في مال المفلّس . ولعلّ نظره إلى أنّ الأمارات الشرعيّة إذا تزاحمت يجب العمل عليها بقدر الإمكان ، فيد مدّعي النصف أمارة لكونه له وكذا يد مدّعي الكلّ ، فكأنّ الأوّل يطلب النصف والثاني يطلب الكلّ فالمطلوب ثلاثة أنصاف ، فهو مثل ما إذا كان لأحد الديّان دينار وللآخر ديناران ولم يكن للمديون إلاّ دينار ، فإنّه يحكم بينهما أثلاثاً : اثنان لصاحب الاثنين ، وواحد لصاحب الواحد ، فكذا في اليدين . ويحتمل أن يكون نظره إلى دعوى ظهور نصوص التنصيف بعد الإقراع وعدم اليمين الواردة في تعارض البيّنتين في ذلك ، حيث إنّ كلاّ من المتنازعين يدّعي الكلّ ويتعذّر العمل بقول كلّ منهما فيكون النصفان مشتركاً بينهما . ولا يخلو ما ذكره من وجه ، لكنّه خلاف المشهور وخلاف ما يظهر من مرسلة ابن المغيرة عن الصادق ( عليه السلام ) : « في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي . وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أمّا الّذي قال هما بيني وبينك فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له فيه شئ وأنّه لصاحبه وأمّا الآخر فبينهما » ( 1 ) ونحوها مرسلة ابن أبي حمزة عنه ( عليه السلام ) أيضاً ( 2 ) . وعن المختلف ( 3 ) موافقة ابن الجنيد فيما لو زاد المدّعون على اثنين واستوعب دعاوي غير مدّعي الجميع للعين أو زادت عليها ، كما إذا كانت في يد ثلاثة وادّعى أحدهما الجميع والآخر الثلثين والثالث
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 169 ، الباب 9 من أبواب أحكام الصلح ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 170 ، الباب 9 من أبواب أحكام الصلح ، ذيل ح 1 . ( 3 ) المختلف 8 : 406 .