المسلم في صورة الاشتراك في اليد ( 1 ) . لكنه هنا بعد بيان حكم الذبيحة
الّتي بيد اثنين متخاصمين فيها ; قال : ممّا يتفرّع على ذلك أنّه لو كان
المتخاصمان في بعض الذبيحة المنفصلين كافراً ومسلماً حكم بكون ما
يقضى به للكافر ميّتة وما يقضى به للمسلم مذكّى وإن كان كلّ واحد من
الجزءين انتزعه من الآخر عملا بظاهر اليد المعتبرة شرعاً ، ولا يقدح
في ذلك اليد السابقة . بل لعلّ الحكم كذلك في الجزءين المتّصلين
ضرورة اتّحاد المدرك فيهما ، كما تقدّم الكلام في ذلك في قسم العبادات
فلاحظ ( 2 ) انتهى . ويظهر ما فيه ممّا ذكرنا .
( مسألة 7 ) : إذا كانت دار في يد اثنين وادّعى أحدهما الكلّ والآخر النصف
مع عدم البيّنة لأحدهما ، يحكم بالنصف لمدّعي الكلّ ، لعدم النزاع فيه ، ويصير
النزاع في النصف الّذي بيد مدّعي النصف ، فإن حلف قبله ، وإن نكل وقلنا
بالحكم بالنكول أو ردّ اليمين على مدّعي الكلّ أو ردّ الحاكم اليمين عليه
فحلف فالكلّ له ، وإن لم يحلف فهو لمن في يده ، فيكون لكلّ منهما النصف .
وإن أقام كلّ منهما بيّنة بني على تقديم بيّنة الداخل أو الخارج ، فعلى
الأوّل تكون بينهما بالمناصفة ، وعلى الثاني يكون الكلّ لمدّعي الكلّ .
وعن ابن الجنيد : أنّهما يقتسمانها مع البيّنة وعدمها على طريق
العول ، فيجعل لمدّعي الكلّ الثلثان ولمدّعي النصف الثلث ( 3 ) ، وذلك لعدم
خلوص النصف لمدّعي الكلّ بغير منازع بل كلّ جزء يفرض يدّعي
أحدهما نصفه والآخر كلّه ، ونسبة إحدى الدعويين إلى الآخر بالثلث
هامش
( 1 ) الجواهر 8 : 55 .
( 2 ) الجواهر 40 : 480 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف 8 : 404 .