كلامهم ( 1 ) . قلت : بل الظاهر الأوّل لأنّ شهادتها على وجه خاصّ فلا وجه
للعمل بالمقيّد مع العلم بكذب قيده . نعم لو رجع إلى الشهادة بشيئين :
أصل الملك ، وكونه على وجه كذا ، أمكن التفكيك ، كما إذا قالت : إنّها
لزيد وهي في ملكه منذ سنة ، وكما إذا قال : قتل زيد عمراً وكان القتل
يوم الجمعة مثلا ، وعلم بعدمه يوم الجمعة ، فإنّه يمكن أن تسمع في
أصل القتل ; هذا ولو لم يعلم كون سنّها أقلّ لكن شهدت بيّنة بذلك فهل
هي كالقطع أو رجع إلى تعارض البيّنتين ؟ وجهان ، أوجههما الثاني .
( مسألة 6 ) : إذا كانت ذبيحة في يد كافر وادّعاها مسلم وانتزعها منه
بالبيّنة أو اليمين المردودة ، فالظاهر أنّها محكومة بالتذكية خصوصاً إذا
لم نقل بكون يد الكافر أمارة على عدم التذكية بل هو من باب أصالة
عدمها ، وكذا إذا كانت في يد مسلم وادّعاها كافر وأخذها بالبيّنة أو
اليمين المردودة لسبق يد المسلم . وأمّا لو كانت في يد كافر وادّعاها
المسلم ولم يكن له بيّنة فحلف الكافر وبقيت في يده فلا يحكم بتذكيته
بمجرّد ادّعاء المسلم أنّها له وإن كان محتملا ، نعم لو اشتراها المسلم من
الكافر بعد الحكم بكونه له يحكم بكونها مذكّى إذا احتمل إحرازه
تذكيتها . ولو كانت الذبيحة بيدهما وادّعى كلّ منهما كلّها حكم بتذكيتها
أيضاً وإن صارت بعد المرافعة للكافر لترجيح يد المسلم على يد الكافر
إذا جعلناها أمارة على عدم التذكية ، وإلاّ فالأمر أوضح لأنّ يد المسلم
أمارة ومقدّمة على أصالة عدم التذكية ، والظاهر أنّ الحكم كذلك ولو
كان بعضها المنفصل بيد المسلم والبعض الآخر بيد الكافر .
وقد صرّح صاحب الجواهر في بحث لباس المصلّي . بتقديم يد
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 474 .