تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
كلامهم ( 1 ) . قلت : بل الظاهر الأوّل لأنّ شهادتها على وجه خاصّ فلا وجه للعمل بالمقيّد مع العلم بكذب قيده . نعم لو رجع إلى الشهادة بشيئين : أصل الملك ، وكونه على وجه كذا ، أمكن التفكيك ، كما إذا قالت : إنّها لزيد وهي في ملكه منذ سنة ، وكما إذا قال : قتل زيد عمراً وكان القتل يوم الجمعة مثلا ، وعلم بعدمه يوم الجمعة ، فإنّه يمكن أن تسمع في أصل القتل ; هذا ولو لم يعلم كون سنّها أقلّ لكن شهدت بيّنة بذلك فهل هي كالقطع أو رجع إلى تعارض البيّنتين ؟ وجهان ، أوجههما الثاني . ( مسألة 6 ) : إذا كانت ذبيحة في يد كافر وادّعاها مسلم وانتزعها منه بالبيّنة أو اليمين المردودة ، فالظاهر أنّها محكومة بالتذكية خصوصاً إذا لم نقل بكون يد الكافر أمارة على عدم التذكية بل هو من باب أصالة عدمها ، وكذا إذا كانت في يد مسلم وادّعاها كافر وأخذها بالبيّنة أو اليمين المردودة لسبق يد المسلم . وأمّا لو كانت في يد كافر وادّعاها المسلم ولم يكن له بيّنة فحلف الكافر وبقيت في يده فلا يحكم بتذكيته بمجرّد ادّعاء المسلم أنّها له وإن كان محتملا ، نعم لو اشتراها المسلم من الكافر بعد الحكم بكونه له يحكم بكونها مذكّى إذا احتمل إحرازه تذكيتها . ولو كانت الذبيحة بيدهما وادّعى كلّ منهما كلّها حكم بتذكيتها أيضاً وإن صارت بعد المرافعة للكافر لترجيح يد المسلم على يد الكافر إذا جعلناها أمارة على عدم التذكية ، وإلاّ فالأمر أوضح لأنّ يد المسلم أمارة ومقدّمة على أصالة عدم التذكية ، والظاهر أنّ الحكم كذلك ولو كان بعضها المنفصل بيد المسلم والبعض الآخر بيد الكافر . وقد صرّح صاحب الجواهر في بحث لباس المصلّي . بتقديم يد
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 474 .
العروة الوثقى — صفحة 598 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي