تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
تقدّم اليد على الملكيّة السابقة في الشقّ الأوّل من كلامه إنّما يتمّ إذا لم تكن اليد ناشئة من الحكم الّذي لم يتمّ ميزانه ، كما أنّ في الشقّ الآخر منه - وهو ما إذا شهدت بيّنة بالملك السابق المستمرّ إلى الآن - لا معنى لمعارضة الحكم معها ، لأنّ الملكيّة الثابتة بالحكم سابقة والشهادة لاحقة فاللازم تقديمها ، وعلى فرض المعارضة لا وجه لبقاء اليد مع كونها مستندة إلى الحكم المبتلى بالمعارض . والأقرب : بناء المسألة على تقديم بيّنة الخارج أو الداخل ، والمدار في الدخول والخروج على حال الملك لا حال المعارضة ، وهي وإن كانت حادثة ومتأخّرة عن بيّنة المدّعي إلاّ أنّها متعلّقة بالسابق ، وفي السابق كان المدّعي خارجاً لكون العين في يد المدّعى عليه ، هذا كلّه إذا ادّعى الملكيّة السابقة ، وأمّا إذا ادّعى ملكاً لاحقاً وأقام البيّنة عليه فلا إشكال في استرداد العين ، بل وكذا إذا أطلق الدعوى وأقام البيّنة المطلقة واحتمل تجدّد الملك له لصدق المدّعى عليه وأنّه أقام بيّنة على دعواه . ( مسألة 5 ) : إذا ادّعى دابّة في يد غيره وشهدت بيّنته بأنّها في ملكه منذ سنة وحصل القطع بكون سنّها أقلّ من ذلك سقطت بيّنته للعلم بكذبها ، بخلاف ما إذا حصل الظنّ بذلك بحسب العادة فإنّها لا تسقط ، فلا وجه لما عن الإرشاد حيث قال : قطعاً أو ظاهراً ( 1 ) وكذا ما في بعض نسخ الشرائع حيث قال : قطعاً أو أكثرياً ( 2 ) وفي الجواهر : لا أظنّه قولا لأحد ; ثمّ في آخر كلامه ; قال : إنّما الكلام في بطلان البيّنة مطلقاً أو في خصوص ما كذبت به ، الظاهر الثاني ، وإن لم أجد ذلك محرّراً في
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 150 . ( 2 ) الشرائع 4 : 115 .