تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وقد يعلّل بأنّ بيّنة عمرو بيّنة الداخل ، لأنّه يدّعي أنّ الانتزاع منه كان ظلماً فكان العين بعد في يده فتقدّم بيّنة زيد لأنّها بيّنة الخارج . وفيه : منع كون الانتزاع منه ظلماً بعد كونه بحكم الحاكم فيكون هو المدّعي . وفي المسالك بنى المسألة على تقديم الداخل أو الخارج وأنّ المدار في الدخول والخروج على حال الملك أو على حال التعارض ، واختار النقض بناءاً منه على تقديم الخارج وأنّ المدار على حال التعارض وكون عمرو خارجاً حاله لأنّ المفروض أنّ العين في يد زيد ( 1 ) . واختار صاحب المستند : وفاقاً للشرائع ( 2 ) عدم قبول البيّنة من المدّعى عليه بعد الحكم ، لكن لا لأنّه نقض للحكم لأنّ النقض إنّما هو إذا كان إبطالا للحكم لا إذا كان من طرف دعوى أُخرى ، بل لأنّ بيّنته إن شهدت بالملك السابق فقط فيرجع إلى تعارض الملك القديم واليد الحاليّة ، وهي مقدّمة على الملك القديم ، وإن ضمّت إليه قولها : لا أعلم له مزيلا . أو شهدت بالملكيّة الفعليّة للاستصحاب فيردّ بالعلم بالمزيل وهو حكم الحاكم ولو قالت : وهو إلى الآن ملكه ، فكذلك لأنّ غايته أنّها أمارة كحكم الحاكم لقطع الملكيّة فتبقى اليد الحاليّة بلا معارض . وفيه : أنّ الدعوى الأُخرى وإن لم تكن نقضاً للحكم إلاّ أنّها قد توجب إبطاله والكشف عن عدم تماميّته ، كما إذا ادّعى بعد الحكم فسق الشهود وكما في حجّة الغائب بعد الحكم عليه حيث إنّه على حجّته ، ففي المقام إذا أقام المدّعى عليه بيّنة على أنّ العين كانت له تكون بيّنته معارضة لبيّنة المدّعي فلا بدّ من العمل على قاعدة المعارضة ، مع أنّ
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 119 . ( 2 ) المستند 17 : 363 ، الشرائع 4 : 116 .