تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
الأردبيلي ( 1 ) لكون كلّ منهما مدّعياً ومنكراً ، فمع حلفهما أو نكولهما تقسم بينهما ، ومع حلف أحدهما ونكول الآخر تكون للحالف ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « البيّنة للمدّعي . . . » إلى آخره ، ولرواية إسحاق بن عمّار وفيها : « فلو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ قال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف » ( 2 ) . وفيه : منع صدق المدّعي والمنكر ، بل كلّ منهما مدّع فيكون من التداعي ، وأمّا الرواية فمختصّة بصورة البيّنة فلا تشمل المقام . الثاني : القرعة اختارها صاحب المستند قال : لأنّها لكلّ أمر مجهول فالرجوع إليها أظهر كما حكم عليّ ( عليه السلام ) في روايتي أبي بصير وابن عمّار ; الأُولى : « بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً ( عليه السلام ) إلى اليمن فقال له حين قدم : حدّثني بأعجب ما ورد عليك ، قال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاني قوم قد تبايعوا جارية ، فوطئوها جميعاً في طهر واحد فولدت غلاماً ، فاختلفوا فيه كلّهم يدّعيه فأسهمت بينهم ، فجعلته للّذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم . . . » الحديث ( 3 ) والأُخرى : « إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعاً أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد له ويردّ قيمة الولد على صاحب الجارية » ( 4 ) وعمل بها الأصحاب في موردهما من غير إحلاف ، وفيه : أنّه لا واقع مجهول في المقام حتّى يعيّن بالقرعة ، لعدم كون العين في يدهما ، واحتمال كونها لثالث غيرهما ، والروايتان مخصوصتان بموردهما . الثالث : التنصيف بينهما من غير إحلاف ، لما عرفت أنّه من باب
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 227 . ( 2 ) الوسائل 18 : 182 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 188 ، الباب 13 من أبواب كيفيّة الحكم ، ذيل ح 5 . ( 4 ) الوسائل 18 : 190 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 14 .