تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
من غير حلف ، إلاّ إذا ادّعى بعضهم على بعض العلم بالحال ، فإنّه يجري عليهم قاعدة المدّعي والمنكر . وأمّا الصورة الثالثة : وهي أن تكون بيد ثالث ، فإن صدّق أحدهما المعيّن يكون بمنزلة ذي اليد فيكون منكراً والآخر مدّعياً وعلى الثالث اليمين للآخر إن ادّعى عليه علمه بأنّها له لفائدة الغرم ; وإن صدّقهما فيكون كما لو كانت في يدهما ولكلّ منهما إحلافه إذا ادّعى عليه العلم بأنّها له ، وإن صدّق أحدهما لا بعينه ، فقيل : يقرع بينهما بلا حلف ( 1 ) وقيل : يقرع بينهما ويحلف من خرجت له القرعة ( 2 ) وقيل بالتنصيف بينهما بلا حلف ( 3 ) لرواية السكوني « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في رجل أقرّ عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ثمّ مات على تلك الحال ، فقال : أيّهما أقام البيّنة فله المال ، وإن لم يقم أحد منهما البيّنة فالمال بينهما » ( 4 ) والأقرب التنصيف بعد حلفهما أو نكولهما من دون قرعة . وإن كذّبهما تبقى في يده ولكلّ منهما عليه الحلف ، وإن قال : ليست لي ولا أدري أنّها لهما أو لغيرهما ، فهي بالنسبة إليهما كما لا يد لأحد عليها ، وإن قال : لا أدري أنّها لهما أو لغيرهما ، فكذلك . ويحتمل أن يحكم بكونها له لكون يده عليها ولهما عليه الحلف على عدم العلم إن ادّعيا عليه . وأمّا الصورة الرابعة : ففيها وجوه : أحدها : إجراء حكم المدّعي والمنكر كما يظهر من المحكيُّ عن
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 469 . ( 2 ) المسالك 14 : 80 . ( 3 ) المستند 17 : 354 . ( 4 ) الوسائل 16 : 110 ، الباب 2 من أبواب الإقرار ، ح 1 .
العروة الوثقى — صفحة 593 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي