من غير حلف ، إلاّ إذا ادّعى بعضهم على بعض العلم بالحال ، فإنّه يجري
عليهم قاعدة المدّعي والمنكر .
وأمّا الصورة الثالثة : وهي أن تكون بيد ثالث ، فإن صدّق أحدهما
المعيّن يكون بمنزلة ذي اليد فيكون منكراً والآخر مدّعياً وعلى الثالث
اليمين للآخر إن ادّعى عليه علمه بأنّها له لفائدة الغرم ; وإن صدّقهما فيكون
كما لو كانت في يدهما ولكلّ منهما إحلافه إذا ادّعى عليه العلم بأنّها له ،
وإن صدّق أحدهما لا بعينه ، فقيل : يقرع بينهما بلا حلف ( 1 ) وقيل : يقرع
بينهما ويحلف من خرجت له القرعة ( 2 ) وقيل بالتنصيف بينهما بلا
حلف ( 3 ) لرواية السكوني « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في رجل أقرّ عند
موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ثمّ مات على تلك الحال ،
فقال : أيّهما أقام البيّنة فله المال ، وإن لم يقم أحد منهما البيّنة فالمال
بينهما » ( 4 ) والأقرب التنصيف بعد حلفهما أو نكولهما من دون قرعة .
وإن كذّبهما تبقى في يده ولكلّ منهما عليه الحلف ، وإن قال : ليست
لي ولا أدري أنّها لهما أو لغيرهما ، فهي بالنسبة إليهما كما لا يد لأحد عليها ،
وإن قال : لا أدري أنّها لهما أو لغيرهما ، فكذلك . ويحتمل أن يحكم بكونها
له لكون يده عليها ولهما عليه الحلف على عدم العلم إن ادّعيا عليه .
وأمّا الصورة الرابعة : ففيها وجوه :
أحدها : إجراء حكم المدّعي والمنكر كما يظهر من المحكيُّ عن
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 469 .
( 2 ) المسالك 14 : 80 .
( 3 ) المستند 17 : 354 .
( 4 ) الوسائل 16 : 110 ، الباب 2 من أبواب الإقرار ، ح 1 .