تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
يدهما ، أو في يد ثالث ، أو لا يد عليها . أمّا الصورة الأُولى : فمع عدم البيّنة يقدّم قول من بيده وعليه الحلف للآخر ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل حكم بها للمدّعي بناءً على الحكم بالنكول ، وكذا إن ردّ أو ردّ الحاكم على القول الآخر وحلف المدّعي ، وإن لم يحلف بعد الردّ سقطت الدعوى أيضاً . وأمّا الصورة الثانية : فالمشهور على أنّه مع عدم البيّنة تجري قاعدة المدّعي والمنكر ، حيث إنّ يد كلّ منهما على النصف المشاع ، فيكون كلّ منهما مدّعياً بالنسبة إلى ما في يد الآخر ومدّعى عليه بالنسبة إلى ما في يده ، والمرجع قوله ( عليه السلام ) : « البيّنة للمدّعي واليمين على المدّعى عليه » ( 1 ) ونحوه . واختار المحقّق في الشرائع التنصيف بينهما من غير يمين ( 2 ) وحكى عن الخلاف والغنية والكافي والإصباح أيضاً ( 3 ) للمرسل : « أنّ رجلين تنازعا في دابّة ليس لأحدهما بيّنة ، فجعلها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بينهما » ( 4 ) ولإمكان أن يقال : إنّ يد كلّ منهما على الكلّ لا على النصف ، لعدم تعقّل كونها على النصف المشاع إلاّ بكونها على الكلّ ، إذ كلّ جزء يفرض فيد كلّ منهما عليه فيكون المورد من التداعي لا المدّعى والمنكر فلا يدخل تحت قوله ( عليه السلام ) : « البيّنة للمدّعي واليمين على المدّعى عليه » ومقتضى القاعدة بعد عدم كونه خارجاً عنهما لمكان كون يدهما عليه التنصيف بينهما بلا حلف إذ لا دليل عليه . نعم قد يحتمل الحلف لترجيح أحد اليدين كالترجيح به لإحدى البيّنتين لكن لا دليل عليه ; وقد يحتمل
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 2 ) الشرائع 4 : 110 . ( 3 ) الخلاف 6 : 329 ، المسألة 1 ، الغنية : 444 ، الكافي في الفقه : 453 ، الإصباح : 302 . ( 4 ) سنن أبي داود 3 : 310 ، ح 3613 .