تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
جواز التحالف بينهما برضاهما لا بجبر الحاكم وكونه الوظيفة في الفصل ، لا وجه له أيضاً . والتحقيق : التفصيل بين ما إذا كانت يد كلّ منهما على النصف وبين ما إذا كانت على الكلّ مستقلاّ ، إذ قد عرفت اختلاف الموارد في ذلك ، ففي الصورة الأُولى تجري قاعدة المدّعي والمنكر إذ يصدق على كلّ منهما أنّه مدّع في النصف ومنكر في النصف الآخر ، ولا ينفع كون كلّ جزء يفرض يد كلّ منهما عليه لأنّها ليست يداً مستقلّة . وفي الصورة الثانية التنصيف ، لما ذكر من كونه من التداعي لا المدّعي والمنكر كيف ! وإلاّ لزم حصول الفصل بحلف من حلف منهما أوّلا ، لأنّ المفروض أنّ الكلّ بيده وقد حلف على نفي ما يدّعيه المدّعي فيما بيده فلا يبقى محلّ لحلف الآخر ولا للدعوى عليه ، وهذا بخلاف الصورة الأُولى فإنّ فيها يحلف كلّ على نفي ما يدّعيه الآخر من النصف الّذي في يده . ثمّ في الصورة الأُولى لو حلفا تقسم بينهما بالمناصفة ولو حلف أحدهما أوّلا ولم يحلف الآخر وردّ اليمين على الأوّل لا يكفيه الحلف الأوّل ، لأنّه على النفي والمردود على الإثبات ، وأمّا لو ردّ الحلف على الثاني فهل يكفيه حلف واحد أو يجب التعدّد ؟ قولان مبنيّان على مسألة تداخل الأسباب وعدمه . ثمّ على المشهور يبدأ القاضي بمن يراه ، أو يقرع بينهما ، وقيل : يقدّم الأسبق منهما في الدعوى ، ومع الاقتران يقدّم من كان على يمين صاحبه ( 1 ) . ( مسألة 2 ) : إذا كان عين في يدهما ولم يظهر منهما منازعة حتّى ماتا فالحكم هو التنصيف ، لعدم وجود المدّعي والمنكر ، فتقسم بين ورثتهما
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 406 .
العروة الوثقى — صفحة 592 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي