تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
المستولي لا دليل عليه بخصوصه حتّى يحمل عليه ، والجهة الأُخرى للغير ثابتة فليس لها معارض معلوم ولا رافع كذلك . فلو ادّعى أحد استئجار شئ في يد غيره مدّعياً بأنّه استأجره يطلب البيّنة من المدّعي لأصالة الاختصاص بالمستولي فإنّ جهة الاختصاص بينهما واحدة ، بخلاف ما لو ادّعى المالك عدم الإجارة ، لأنّ ملكيّته مختصّة به والمستأجر يدّعي الاختصاص الاستئجاري ولا دليل عليه . وكذا لو ادّعى أحد اختصاصه بشئ في يده قد استولى عليه من جهة استحقاق منفعته بصلح ونحوه وادّعى المالك عدمه فلا يقدّم قول المستولي ، لثبوت جهة اختصاص للمالك وعدم ثبوت الاختصاص النفعي للمستولي ; فاحتفظ بذلك فإنّه مفيد في كثير من المواضع ( 1 ) انتهى . قلت : المناط صيرورة المستولي مدّعياً وعدمها ، ففي الفرض الأوّل حيث إنّه لا يصير مدّعياً يعمل بمقتضى يده ويقدّم قوله ، وفي الفرض الثاني إذا ادّعى أنّ المالك آجره أو صالحه عن منفعة ملكه يصير مدّعياً يلزمه إثبات ما ادّعاه ، ولو فرض في الأوّل أنّه ادّعى الاستئجار من مدّعي الاستئجار يكون مدّعياً ولا تنفعه يده ، كما أنّ في الثاني إذا لم يدّع الاستئجار من المالك بل ادّعى أنّه ملك المنفعة قبل أن تصير العين للمالك وأنّه ملكها مسلوبة المنفعة لا نسلّم عدم اقتضاء يده تقديم قوله . * * *
الفصل الثاني عشر في جملة من أحكام اليد ( مسألة 1 ) : إذا تنازعا في عين ، فإمّا أن تكون في يد أحدهما ، أو في
هامش
( 1 ) المستند 17 : 343 - 344 .