النصف المشاع ، والظاهر أنّه يختلف بحسب العرف ، ففي بعض الموارد
يد كلّ منهما على النصف وفي بعضها على الكلّ كما لا يخفى . بل قد
يقال في صورة كون يد كلّ منهما على النصف أيضاً لا بدّ أن يكون على
التمام لأنّ كلّ جزء يفرض يد كلّ منهما عليه لكنه على هذا ليستا بنحو
الاستقلال . والحاصل أنّه لا مانع من اجتماع اليدين المستقلّتين على مال
واحد ، بل الأقوى جواز اجتماع المالكين المستقلّين لمال واحد كما إذا
كان ملكاً للنوع كالزكاة والخمس والوقف على العلماء والفقراء على نحو
بيان المصرف فإنّ كلّ فرد من النوع مالك لذلك المال . بل لا مانع من
اجتماع المالكين الشخصيّين أيضاً كما إذا وقف على زيد وعمرو أو أوصى
لهما على نحو بيان المصرف فإنّه يجوز صرفه على كلّ واحد منهما . فدعوى :
عدم معقوليّة اجتماع المالكين على مال واحد ، لا وجه له ، مع أنّه لا
إشكال عندهم في جواز كون حقّ واحد لكلّ من الشخصين مستقلاّ
كخيار الفسخ وكولاية الأب والجدّ على مال القصير . ومن المعلوم عدم
الفرق بين الحقّ والملك فكما أنّ لكلّ من الأب والجدّ حقّ التصرّف في
مال المولّى عليه وأيّهما سبق لا يبقى محلّ لتصرّف الآخر ، وكذا لكلّ
من الشخصين حقّ الفسخ وأيّهما سبق بالفسخ لا يبقى محلّ لفسخ
الآخر ، فكذا في المالكين الكذائيّين . ودعوى : أنّ مقتضى الملكيّة المستقلّة
أن يكون للمالك منع الغير وإذا لم يكن له منع الغير فلا يكون مستقلاّ ،
ممنوعة ، فإنّ هذا أيضاً نحو من الملكيّة المستقلّة ونظيره الوجوب
الكفائي والتخييري في كونهما نحواً من الوجوب مع كونه جائز الترك .
( مسألة 5 ) : قال في المستند : ما ذكر من أنّ الاستيلاء يدلّ على
أصالة الاختصاص للمستولي إنّما هو إذا لم يكن هناك مدّع ثبت له جهة
اختصاص آخر أيضاً ، فلو كان كذلك لا يفيد الاستيلاء شيئاً ، لأنّ جهة
الاختصاص الثابتة بالاستيلاء غير معيّنة ، وإرجاعها إلى ما يدّعيه