تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
النصف المشاع ، والظاهر أنّه يختلف بحسب العرف ، ففي بعض الموارد يد كلّ منهما على النصف وفي بعضها على الكلّ كما لا يخفى . بل قد يقال في صورة كون يد كلّ منهما على النصف أيضاً لا بدّ أن يكون على التمام لأنّ كلّ جزء يفرض يد كلّ منهما عليه لكنه على هذا ليستا بنحو الاستقلال . والحاصل أنّه لا مانع من اجتماع اليدين المستقلّتين على مال واحد ، بل الأقوى جواز اجتماع المالكين المستقلّين لمال واحد كما إذا كان ملكاً للنوع كالزكاة والخمس والوقف على العلماء والفقراء على نحو بيان المصرف فإنّ كلّ فرد من النوع مالك لذلك المال . بل لا مانع من اجتماع المالكين الشخصيّين أيضاً كما إذا وقف على زيد وعمرو أو أوصى لهما على نحو بيان المصرف فإنّه يجوز صرفه على كلّ واحد منهما . فدعوى : عدم معقوليّة اجتماع المالكين على مال واحد ، لا وجه له ، مع أنّه لا إشكال عندهم في جواز كون حقّ واحد لكلّ من الشخصين مستقلاّ كخيار الفسخ وكولاية الأب والجدّ على مال القصير . ومن المعلوم عدم الفرق بين الحقّ والملك فكما أنّ لكلّ من الأب والجدّ حقّ التصرّف في مال المولّى عليه وأيّهما سبق لا يبقى محلّ لتصرّف الآخر ، وكذا لكلّ من الشخصين حقّ الفسخ وأيّهما سبق بالفسخ لا يبقى محلّ لفسخ الآخر ، فكذا في المالكين الكذائيّين . ودعوى : أنّ مقتضى الملكيّة المستقلّة أن يكون للمالك منع الغير وإذا لم يكن له منع الغير فلا يكون مستقلاّ ، ممنوعة ، فإنّ هذا أيضاً نحو من الملكيّة المستقلّة ونظيره الوجوب الكفائي والتخييري في كونهما نحواً من الوجوب مع كونه جائز الترك .
( مسألة 5 ) : قال في المستند : ما ذكر من أنّ الاستيلاء يدلّ على أصالة الاختصاص للمستولي إنّما هو إذا لم يكن هناك مدّع ثبت له جهة اختصاص آخر أيضاً ، فلو كان كذلك لا يفيد الاستيلاء شيئاً ، لأنّ جهة الاختصاص الثابتة بالاستيلاء غير معيّنة ، وإرجاعها إلى ما يدّعيه