تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
منافعها فلو ادّعاها غيرهم لا تسمع منه بلا بيّنة ، وهكذا في أمثال ذلك . هذا ، ولصاحب المستند في المقام كلام مختلّ النظام فيه وجوه من الفساد ، فإنّه اختار أنّ اقتضاء اليد للملكيّة أو الاختصاص مختصّ بالأعيان وأنّه لا يجري في المنافع ، للأصل ، وعدم ثبوت الإجماع في غير الأعيان ، واختصاص أكثر الأخبار بها - إلى أن قال : - في بيان اختصاصها : وأمّا رواية حفص فلأنّ لفظ « شيئاً » فيها وإن كان نكرة في سياق الشرط المفيد للعموم إلاّ أنّ رجوع الضمير في قوله « الشراء منه » و « أن يشتريه » يوجب إمّا تخصيصه بالأعيان أو التوقّف كما بيّن في الأُصول ، لعدم جواز الشراء في المنافع إجماعاً . وأمّا الموثّقة فلرجوع الضمير المجرور فيها إلى المتاع الّذي هو من الأعيان . وأمّا رواية مسعدة فلأنّ الاستدلال بها إنّما هو بواسطة الأمثلة المذكورة فيها وكلّها من الأعيان ، وأمّا قوله : « والأشياء كلّها على هذا » فإنّما يدلّ على الحلّيّة دون المطلوب ( 1 ) . نعم ظاهر حديث فدك العموم ، إلاّ أنّه يمكن دعوى اختصاص صدق اليد حقيقة بالأعيان فإنّها المتبادر عرفاً من لفظ « ما في اليد » بل « الاستيلاء » وصدقه على المنافع غير معلوم . بل نقول : إنّ كون اليد والاستيلاء ، إنّما هو في الأشياء الموجودة في الخارج القارّة ، وأمّا الأُمور التدريجيّة الوجود غير قارّة كالمنافع فلو سلّم صدق اليد والاستيلاء فيها فإنّما هو فيما تحقّق ومضى لا في المنافع الآتية الّتي هي المراد هاهنا . ثمّ أجاب عن خبر الرحى على نهر الغير « بأنّ عدم جواز سدّ الماء ليس من جهة اليد بل من الخبر وقاعدة الضرر فيختصّ بمورده » . ثمّ قال : وأمّا ما قد يدّعى من ظهور اليد في الملكيّة وهو حاصل في المنافع أيضاً ففيه بعد تسليم اليد منع حجّيّة ذلك الظهور أوّلا ، ومنع الظهور ثانياً ،
هامش
( 1 ) المستند 17 : 341 - 342 .
العروة الوثقى — صفحة 587 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي