الخلاف في بعض الموارد مثل ما سيأتي من تعارض استصحاب
الملكيّة السابقة مع اليد الفعليّة ، فالتحقيق فيه تقديم اليد كما سيأتي .
ثمّ لا يشترط في دلالة اليد على الملكيّة التصرّفات الموقوفة على
الملك ، فلو كان في يد شخص مال ومات ولم يعلم أنّه كان متصرّفاً فيه
أو لا ؟ يحكم بملكيّته له ويرثه وارثه . وكذا لا يشترط دعوى ذي اليد
الملكيّة ; نعم يشترط عدم اعترافه بعدمها ، وأمّا إذا اعترف بعدم علمه
بأنّه له أو لا ؟ فهل يحكم بملكيّته له بمجرّد كونه في يده بالنسبة إلى
نفسه وغيره أو لا ؟ لا يبعد ذلك .
لكن في المستند عدم الحكم بأنّه له ويكون من مجهول المالك ، لأنّ
القدر المتيقّن من الإجماع والأخبار غير هذه الصورة ، ولرواية جميل بن
صالح عن السرّاد : « رجل وجد في بيته ديناراً ، قال : يدخل منزله غيره ؟
قلت : نعم كثير . قال : هذه لقطة . قلت : فوجد في صندوقه ديناراً . قال : يدخل
أحد يده في صندوقه غيره ويضع فيه شيئاً ؟ قلت : لا . قال : فهو له » قال :
فإنّه حكم فيما هو في داره الّتي لا يعلم أنّه له مع كونه في يده أنّه ليس له ،
وأيضاً علّل كون ما وجد في الصندوق له بما يفيد العلم بأنّه ليس لغيره ( 1 ) .
وفيه : أنّه يمكن أن يقال : إنّه ليس في الخبر أنّه لا يعلم أنّه له أو لا ؟
بل الظاهر علمه بأنّه ليس له ، مع أنّه يظهر من سؤاله ( عليه السلام ) : « عن أنّ غيره
يدخل منزله أو لا ؟ » أنّه لو لم يدخل غيره منزله يحكم بأنّه له وإن لم يعلم ،
كما أنّ حكمه بأنّ ما في الصندوق له ظاهره صورة عدم العلم بأنّه له ;
ودعوى : أنّه علّل بما يفيد العلم ، ممنوع .
واستدلّ أيضاً بموثّق إسحاق بن عمّار : « عن رجل نزل في بعض
بيوت مكّة فوجد فيها نحواً من سبعين درهماً مدفونة فلم تزل معه ولم
هامش
( 1 ) المستند 17 : 339 .