تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
ومنها : خبر مسعدة بن صدقة : « كلّ شئ هو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل ثوب يكون عليك قد اشتريته سرقة ، والمملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر ، أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » ( 1 ) . ومنها : جملة من الأخبار الواردة في تعارض البيّنات . بل يمكن أن يستدلّ بقوله ( عليه السلام ) : « البيّنة للمدّعي واليمين على المدّعى عليه » ( 2 ) . فلا إشكال في أصل المسألة ، والظاهر أنّ اليد أمارة على الملكيّة ودليل عليها ، لا أن تكون من الأُصول العمليّة ولهذا تقدّم على الاستصحاب ونحوه ; فلا وجه لما في المستند : من أنّ المراد بكون اليد ظاهرة في الملكيّة أنّها الأصل فيها لا أنّها الدليل عليها ( 3 ) ، وأنّ ذلك إذا لم يعارضها أصل آخر أو استصحاب ، وأمّا إذا عارضه أصل أو استصحاب ففي بعض موارده الخلاف وفي بعض آخر يقدّم الاستصحاب ( 4 ) وذلك لأنّ من المعلوم أنّ اعتبارها من حيث ظهورها في الملكيّة وكونها طريقاً إليها ، وتقديم الاستصحاب عليها في بعض الموارد إنّما هو من جهة كونه أصلا موضوعيّاً يبيّن وجهها وكيفيّتها كما إذا كانت في السابق بعنوان الأمانة أو الغصبيّة ، فإنّ مقتضى الاستصحاب كونها فعلا أيضاً كذلك وهذا لا ينافي كونها دليلا ، وأمّا
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 18 : 171 ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 3 . ( 3 ) المستند 17 : 338 . ( 4 ) المستند 17 : 341 .
العروة الوثقى — صفحة 584 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي