ومنها : خبر مسعدة بن صدقة : « كلّ شئ هو لك حلال حتّى تعرف
الحرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل ثوب يكون عليك قد
اشتريته سرقة ، والمملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو
قهر ، أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا
حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » ( 1 ) .
ومنها : جملة من الأخبار الواردة في تعارض البيّنات .
بل يمكن أن يستدلّ بقوله ( عليه السلام ) : « البيّنة للمدّعي واليمين على
المدّعى عليه » ( 2 ) .
فلا إشكال في أصل المسألة ، والظاهر أنّ اليد أمارة على الملكيّة
ودليل عليها ، لا أن تكون من الأُصول العمليّة ولهذا تقدّم على
الاستصحاب ونحوه ; فلا وجه لما في المستند : من أنّ المراد بكون اليد
ظاهرة في الملكيّة أنّها الأصل فيها لا أنّها الدليل عليها ( 3 ) ، وأنّ ذلك إذا
لم يعارضها أصل آخر أو استصحاب ، وأمّا إذا عارضه أصل أو
استصحاب ففي بعض موارده الخلاف وفي بعض آخر يقدّم
الاستصحاب ( 4 ) وذلك لأنّ من المعلوم أنّ اعتبارها من حيث ظهورها
في الملكيّة وكونها طريقاً إليها ، وتقديم الاستصحاب عليها في بعض
الموارد إنّما هو من جهة كونه أصلا موضوعيّاً يبيّن وجهها وكيفيّتها كما
إذا كانت في السابق بعنوان الأمانة أو الغصبيّة ، فإنّ مقتضى
الاستصحاب كونها فعلا أيضاً كذلك وهذا لا ينافي كونها دليلا ، وأمّا
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 18 : 171 ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 3 .
( 3 ) المستند 17 : 338 .
( 4 ) المستند 17 : 341 .