المجهول مالكه والمظالم والنذور لسائر الأئمّة ( عليهم السلام ) والأوقاف عليهم
ونحو ذلك ، فالمدّعي في زمن الغيبة هو نائبه العامّ وهو الفقيه الجامع
للشرائط ، وحينئذ فإن علم بالحقّ علماً قطعيّاً له أن يدّعي وأن يعمل
بمقتضى علمه لا من باب الحكم بل من باب الأمر بالمعروف ، وإلاّ فإن
كان هناك بيّنة فله أن يترافع عند فقيه آخر ويثبت الحقّ ، وليس له
الحلف مع الشاهد الواحد ، وله استحلاف المدّعى عليه إذا اقتضته
المصلحة ، وليس له أن يتصدّى للمرافعة أي الحكومة بنفسه ولو بنصب
وكيل عن نفسه ، نعم له أن يوكّل من باب النيابة العامّة شخصاً عن
الإمام ( عليه السلام ) يترافع مع المدّعى عليه عنده .
* * *
الفصل الحادي عشر
في أحكام اليد
والمراد بها السلطنة العرفيّة والاستيلاء على الشئ المختلفة بحسب
الموارد بأن يكون تحت اختياره وتصرّفه ، كالدراهم في كيسه أو جيبه ،
واللباس على بدنه ، والفراش تحته والغطاء فوقه ونحو ذلك ، كالانتفاع
بمثل الركوب والحمل في الدابّة ، والسكنى والتعمير والتخريب والإجارة
في الدار ونحوها ، والزرع والغرس في الأرض ، والسقي ونحوه في الزرع
والنخل والشجر ، ومثل كون الشئ في المكان المختصّ به ملكاً أو إجارةً
أو عاريةً ، بل أو غصباً كالأجناس في دكّانه والدابّة في مذوده والطعام
في بيته أو مذوده ونحو ذلك ، فإنّ ذلك يد عليها ، وكوضع الأمتعة في
بيت أو دكّان ، فإنّه يد عليهما ، وهكذا ، وقد تتعارض الموجبات لصدق اليد
كما إذا كان المسلك لزيد في دار عمرو أو كان المتاع الموضوع في الدكّان