تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
إشكال ، لإمكان منع صدق المدّعى عليه فلا يشمله قوله ( عليه السلام ) « البيّنة للمدّعي واليمين على المدّعى عليه » ( 1 ) . ( مسألة 16 ) : إذا كان المدّعي وليّاً إجباريّاً فإن كان له بيّنة فهو ، وإلاّ فيجوز له استحلاف المدّعى عليه مع المصلحة ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن ردّ اليمين عليه ، فإن كان المدّعى به ممّا يرجع إلى تصرّفه نفياً أو إثباتاً فالظاهر أنّ له أن يحلف لأنّه حلف على فعله أو تركه وإن كان نفعه للغير ، وإلاّ بأن ادّعى ديناً للمولّى عليه على شخص فيحتمل جواز حلفه أيضاً ، لما مرّ من عدم عموم يدلّ على عدم جواز الحلف على مال الغير يشمل المقام ، ويحتمل إيقاف الدعوى إلى بلوغ المولّى عليه ورشده ، ويحتمل الحكم بثبوت الحقّ بدعوى عدم إمكان الردّ وعدم جواز إيقاف الدعوى ، وكذا الحال إذا نكل عن اليمين وعن الردّ . وإن كان المدّعي قيّماً على قصير فالحال كما ذكر في الوليّ ، إلاّ في الحلف مع الشاهد الواحد أو مع ردّ اليمين ، فإنّه لا يجوز هنا فيما إذا لم يكن النزاع راجعاً إلى تصرّفه في مال القاصر نفياً أو إثباتاً ، فإنّ الظاهر إجماعهم على عدم جوازه هنا وإن قلنا بجوازه في الوليّ الإجباري . وإن كان المدّعي وصيّاً في إخراج الثلث مثلا وصرفه على الجهات العامّة أو على مثل الفقراء أو العلماء أو نحو ذلك فكذلك في عدم جواز حلفه في غير ما كان راجعاً إلى تصرّفه ، وهل يجوز لفقير واحد أو عالم واحد الحلف أو لا ؟ فيه وجهان ; وممّا ذكرنا ظهر الحال إذا كان المدّعي متولّي الوقف . ( مسألة 17 ) : إذا كان صاحب الحقّ هو الإمام - عجّل الله تعالى فرجه - كميراث من لا وارث له والمنذور له ( عليه السلام ) والوقف عليه ونحو ذلك ، أو كان هو الوليّ على صاحب الحقّ كالأوقاف الّتي لا متولّي لها والمال
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .