لصاحب الجواهر ( 1 ) ثمّ هذا إذا كان الموكّل منكراً لما يقوله ، وأمّا إذا لم
يكن منكراً لعدم علمه بالحال ، فالظاهر أنّه يجب عليه تصديقه وقبول
إقراره وإن كان عليه .
( مسألة 12 ) : إذا كان المدّعى عليه وليّاً إجباريّاً كالأب والجدّ ، فيظهر
منهم عدم نفوذ إقراره على المولّى عليه وعدم جواز حلفه وأنّ حاله حال
الوكيل ، بل يظهر من بعضهم عدم جواز ردّه اليمين على المدّعي أيضاً
لعدم المصلحة فيه ( 2 ) لكن يمكن أن يقال : بجواز حلفه ونفوذ إقراره
خصوصاً إذا كانت الدعوى متعلّقة بتصرّفه مثل البيع والشراء ونحوهما ،
لأنّه المدّعى عليه عرفاً فيدخل في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « البيّنة للمدّعي واليمين
على من أنكر » ( 3 ) وعدم عموم يدلّ على عدم جواز الحلف على مال
الغير يشمل المقام ، وكذا يجوز ردّه اليمين على المدّعي لمنع عدم
المصلحة كلّية إذ قد تقتضي المصلحة ذلك خصوصاً إذا ظنّ عدم حلفه
فتسقط دعواه فالمقامات مختلفة ، وأمّا الوليّ الغير الإجباري كالوصيّ
والقيّم فلا يجوز له الحلف أو الإقرار إلاّ إذا كان متعلّقاً بفعله نفياً أو
إثباتاً وأمّا ردّ اليمين فهو تابع للمصلحة ، وكذا الكلام إذا كان المدّعى
عليه متولّياً للوقف فيما ترجع الدعوى إلى ما يتعلّق بالعين الموقوفة .
( مسألة 13 ) : إذا كان المدّعي وكيلا عن صاحب الحقّ وهو غائب فلا تثبت
دعواه إلاّ بالبيّنة أو إقرار المدّعى عليه ، ولا تثبت باليمين المردودة ، ولا
الشاهد واليمين ، لما مرّ من عدم جواز الحلف على مال الغير ، ويجوز له
إحلاف المدّعى عليه إذا كان وكيلا فيه أيضاً عموماً أو خصوصاً ، وبعد
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 27 : 434
( 2 ) انظر المستند 17 : 321 .
( 3 ) الوسائل 18 : 171 ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .