تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
( مسألة 8 ) : أمر الطلاق راجع إلى العبد فلو حصل النزاع فيه نفياً وإثباتاً فالغريم هو دون مولاه . ( مسألة 9 ) : على القول بأنّ العبد يملك إذا كان له مال ، لا يجوز له أن يتصرّف فيه إلاّ بإذن المولى ، فهو محجور عن التصرّف في ماله ، وإذا أذن له مولاه في التصرّف فيه وحصل النزاع يكون هو الغريم دون مولاه ، وكذا إذا أذن له في الاكتساب لنفسه . ( مسألة 10 ) : تجري قواعد المرافعة إذا ادّعى على مولاه في أمر ، كما إذا ادّعى عليه أنّه أعتقه أو أنّه أذن له في كذا وأنكر مولاه ، أو ادّعى ملكه كذا أو تنازعا في مال الكتابة أو في مدّة النجوم أو نحو ذلك .
( مسألة 11 ) : إذا كان المدّعى عليه وكيلا عن صاحب الحقّ ليس له الحلف على نفي ما يدّعيه المدّعي لعدم جواز الحلف على مال الغير ، بمعنى أنّه لا يسقط به دعوى المدّعي بالنسبة إلى الموكّل ، وأمّا إذا أراد المدّعي تغريمه فله الحلف لإسقاط الغرم عن نفسه إذ هذا ليس حلفاً على مال الغير ; ثمّ إنّه لا إشكال في أنّه يثبت الحقّ للمدّعي بالبيّنة والشاهد أو اليمين المردودة من الوكيل إذا كان مأذوناً في ردّ اليمين أيضاً عموماً أو خصوصاً وهل يثبت بإقرار الوكيل في مثل ما إذا وكّله في بيع شئ أو شرائه ، وحصل النزاع في وقوعه أو عدم وقوعه ؟ فيه وجهان بل قولان : من أنّه كان مالكاً للتصرّف فيملك الإقرار به أو بعدمه ، وأيضاً أنّه أمين للموكّل فلا يجوز له اتّهامه ، ومن أنّ القدر المتيقّن من عدم جواز اتّهامه ووجوب تصديقه ما إذا كانت الدعوى بينه وبين الموكّل ، لا ما إذا كانت متعلّقة بالغير ، فإنّه حينئذ بمنزلة الشاهد للمدّعي ، وليس قوله حجّة على الموكّل الّذي هو صاحب الحقّ ، ولا يبعد قوّة الوجه الأوّل وإن اخترنا في باب الوكالة الوجه الثاني وفاقاً