لمولاه ، وكذا إذا ادّعي عليه جناية خطأيّة أو عمديّة بالنسبة إلى الاسترقاق
أو تعجيل القصاص ، وكذا إذا ادّعي عليه أنّه استقرض مالا منه لمولاه
أو اشترى لهو لم يؤدّ ثمنه أو باع ماله بإذنه ولم يدفع إليه المبيع أو نحو ذلك ،
فإنّ في هذا كلّه يرجع الأمر إلى مولاه فهو الغريم ، ويقبل إقراره وإنكاره ، ولا
اعتبار بإقرار العبد وإنكاره إلاّ على نفسه في بعض الصور ويتبع به بعد عتقه .
وإن كان النزاع فيما لا يرجع إلى المولى كما إذا ادّعى عليه أنّه
أتلف منه مالا أو غصبه أو سرق منه أو استقرض أو استعار أو أتلف أو
نحو ذلك ، ممّا يتعلّق بذمّته ففي هذا كلّه هو الغريم ولا دخل له بالمولى
فإن ثبت عليه بالبيّنة أو باليمين المردودة يتبع به بعد العتق ، وكذا في
دعوى الجناية العمديّة بالنسبة إلى القصاص فإنّه لا دخل له بالمولى ،
ومع الثبوت بالبيّنة يقتصّ منه معجّلا ، وكذا مع إقراره وإقرار المولى ،
وأمّا مع إقرار المولى فقط فلا يقتصّ منه ، ومع إقراره فقط أو الثبوت
عليه باليمين المردودة يقتصّ منه بعد العتق .
( مسألة 5 ) : إذا كان العبد وكيلا عن غيره بإذن مولاه وكان في يده
مال علم عدم كونه لمولاه فادّعى عليه مدّع كان الغريم هو الموكّل ،
وكذا إذا كان عاملا لغير مولاه ، ويقبل إقراره وإنكاره بالنسبة إلى الموكّل
وصاحب المال بناءً على قبول إقرار الوكيل على الموكّل .
( مسألة 6 ) : يقبل إقرار العبد المأذون في التجارة على مولاه في
مقدار المال الّذي دفعه إليه للتجارة ، بل مطلقاً إذا كان مأذوناً في التجارة
مطلقاً ، حتّى في الشراء في الذمّة أو البيع نسيئة أو الاستدانة ونحوها ،
والحاصل أنّه يقبل قوله بمقدار مأذونيّته .
( مسألة 7 ) : يقبل إقرار المكاتب فيما يتعلّق باكتسابه ، ويكون هو
الغريم دون مولاه .
العروة الوثقى — صفحة 577
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٧٧